تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلين ، { 1 } نعم في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه ، واعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل له وجه { 2 } خصوصا على القول بأن الإجازة عقد مستأنف ، على ما تقدم توضيحه في مسألة عقد الفضولي ويكفي حينئذ الانشاء أصالة من أحدهما ، والإجازة من الآخر إذا جمعهما مجلس عرفا ،
شرح
الأول : في ثبوت الخيار للفضوليين وعدمه . الثاني : في ثبوته للمالكين مع الإجازة . أما الأول : فتقريب ثبوته - بعد صدق البيع على الفضولي - : إن الخيار ملك حل العقد لا ملك استرجاع العين ، وموضوعه العقد الأعم من المؤثر الفعلي والاقتضائي - كما يشهد لكلا الأمرين ثبوت الخيار في الصرف والسلم قبل القبض - وعلى ذلك فمقتضى اطلاق الأدلة ثبوت الخيار لهما . { 1 } واستدل المصنف رحمة الله عليه لعدم ثبوته : بفحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين غير المستقلين . وفيه : إن بعض ما ذكره وجها لعدم ثبوته لهما ، وهو أن المتبادر من النص غيره لا يجري في المقام على اعترافه بصدق المتبايعين عليهما ، وبعضه كعدم تسلط العاقد على ما انتقل إليه بعينه يجري فيه ، فلا وجه لدعوى الأولوية ، ولكن حيث عرفت أن الوجه في عدم ثبوت الخيار للوكيل عدم صدق البيع عليه ، فعلى فرض تسليم صدقه على الفضولي يتعين البناء على ثبوت الخيار له . وأما المقام الثاني : فالأقوال فيه أربعة : { 2 } أحدهما : ما مال إليه المصنف رحمه الله ، وهو ثبوت الخيار للمالكين مع حضور مجلس العقد ، أو مجلس الإجازة على القول بالنقل . ثانيها : ما اختاره المحقق الأصفهاني ، وهو عدم ثبوت الخيار لهما مطلقا . ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله ، وهو الثبوت لو أجازا في مجلس العقد ، وعدم الثبوت لو أجازا في مجلس آخر .