فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين
الغير المستقلين ، { 1 } نعم في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد
وجه ، واعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل له وجه { 2 } خصوصا على القول بأن
الإجازة عقد مستأنف ، على ما تقدم توضيحه في مسألة عقد الفضولي ويكفي حينئذ
الانشاء أصالة من أحدهما ، والإجازة من الآخر إذا جمعهما مجلس عرفا ،
شرح
الأول : في ثبوت الخيار للفضوليين وعدمه .
الثاني : في ثبوته للمالكين مع الإجازة .
أما الأول : فتقريب ثبوته - بعد صدق البيع على الفضولي - : إن الخيار ملك حل العقد
لا ملك استرجاع العين ، وموضوعه العقد الأعم من المؤثر الفعلي والاقتضائي - كما يشهد
لكلا الأمرين ثبوت الخيار في الصرف والسلم قبل القبض - وعلى ذلك فمقتضى اطلاق
الأدلة ثبوت الخيار لهما .
{ 1 } واستدل المصنف رحمة الله عليه لعدم ثبوته : بفحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين غير
المستقلين .
وفيه : إن بعض ما ذكره وجها لعدم ثبوته لهما ، وهو أن المتبادر من النص غيره
لا يجري في المقام على اعترافه بصدق المتبايعين عليهما ، وبعضه كعدم تسلط العاقد على ما
انتقل إليه بعينه يجري فيه ، فلا وجه لدعوى الأولوية ، ولكن حيث عرفت أن الوجه في عدم
ثبوت الخيار للوكيل عدم صدق البيع عليه ، فعلى فرض تسليم صدقه على الفضولي يتعين
البناء على ثبوت الخيار له .
وأما المقام الثاني : فالأقوال فيه أربعة :
{ 2 } أحدهما : ما مال إليه المصنف رحمه الله ، وهو ثبوت الخيار للمالكين مع حضور مجلس
العقد ، أو مجلس الإجازة على القول بالنقل .
ثانيها : ما اختاره المحقق الأصفهاني ، وهو عدم ثبوت الخيار لهما مطلقا .
ثالثها : ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله ، وهو الثبوت لو أجازا في مجلس العقد ، وعدم
الثبوت لو أجازا في مجلس آخر .