تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله . وفيه : ما تقدم من أن البيع بالاطلاق الثاني من الاطلاقين المتقدمين الذي هو المنصرف إليه عند اطلاقه - وهو من كان حصول البيع باختياره واستقلاله - يشمل الموكل دون الوكيل إلا في مورد واحد . مع أنه لو سلم أن المراد به العاقد بما أن العقد كما ينسب إلى الوكيل بالمباشرة ينسب إلى الموكل بالتسبيب ، لا سيما إذا كان الوكيل وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، يعم بيع الموكل أيضا . وأما مسألة النذر فإن نذر أن لا يباشر البيع لم يحنث يبيع وكيله وإن نذر أن لا ينقل ماله حنث . وإن نذر أن لا يبيع بما له من المفهوم ، فإن باع وكيله المفوض الذي تكون وكالته قبل النذر لم يحنث من جهة أنه لم يصدر البيع عن اختياره ولم ينذر أن يعزل وكيله ، وإن وكل غيره بعد النذر حنث سيما إذا كان ملتفتا إليه حين البيع . وتمام الكلام في محله . ومنها : إنه لو سلم صحة انتساب البيع إلى المباشر والسبب إلا أنه في الاستعمال الواحد لا بد أن يراد أحدهما ، فقوله عليه السلام البيعان لا بد أن يراد به الوكيلان أو الموكلان ، وحيث إن المفروض ثبوته للوكيل المفوض فلا يشمل الموكل . وفيه : أولا : ما تقدم من عدم شموله للوكيل إلا إذا كان وكيلا في البيع وعدمه . وثانيا : إن المستعمل فيه على فرض الشمول لهما ليس هما معا بما هما معنيان ، بل المستعمل فيه هو الجامع بينهما ، وعليه فلا محذور من إرادتهما معا منه . ومنها : إنه مع فرض تأثير فسخ الوكيل كيف يمكن الالتزام بتأثير فسخ الموكل ، مع أن الحق الواحد لا يعقل قيامه بأكثر من واحد . وفيه : إنه على فرض شمول النص لهما لا يكون الثابت لهما خيارا واحدا بل خيارين ، فإنه كسائر القضايا الحقيقية ينحل إلى أحكام عديدة بحسب ما لموضوعه من الأفراد ، فالأظهر ثبوت الخيار للموكل .
منهاج الفقاهة — صفحة 226 | السيد محمد صادق الروحاني