منهاج الفقاهة — صفحة 227
ممنوع ، فالأقوى ثبوته لهما ولكن مع حضورهما في مجلس العقد { 1 } والمراد به مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد ، فلو جلس هذا في مكان وذاك في مكان آخر فاطلعا على عقد الوكيلين ، فمجرد ذلك لا يوجب الخيار لهما ، إلا إذا صدق كون مكانيهما مجلسا لذلك العقد ، بحيث يكون الوكيلان كلساني الموكلين والعبرة بافتراق الموكلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين . توقف خيار الموكل على حضوره مجلس العقد { 1 } ثم إن ثبوت الخيار للموكل هل يتوقف على حضوره مجلس العقد كما بنى عليه المصنف رحمه الله ، أو لا يتوقف عليه ، أم يفصل بين الوكيل في اجراء الصيغة فقط أو في خصوص معاملة خاصة بحيث تنتهي وكالته بالعقد فلا يكفي اجتماع الوكيلين بل يعتبر حضور الموكلين مجلس العقد وإلا فلا خيار لهما ، وبين الوكيل المفوض المستقل فيكفي اجتماع الوكيلين ولا يعتبر حضور الموكلين كما ذهب إليه المحقق النائيني رحمه الله وجوه : والحق في المقام أن يقال : إن موضوع هذا الخيار قوامه بأمرين : أحدهما : صدق البيع ثانيهما : كون البائع والمشتري مجتمعين لما عرفت من أن هذا الخيار حيث يكون مغيا بالافتراق فيعلم أنه خيار الاجتماع ، وحيث إن الافتراق المجعول غاية يراد به الافتراق بدنا ، يكون المراد به الاجتماع بدنا وفي المكان ، ويعتبر فيه كون الاجتماع للبيع ، فلو اجتمعا في مكان لا للبيع بل لغرض آخر وكانا غافلين عنه غير ملتفتين إليه لا يثبت لهما الخيار . وعليه فإذا حضر الموكلان مجلس العقد متوجهين إليه أو اجتمعا في مجلس للبيع ووكلا شخصين آخرين اجتمعا في محل آخر للبيع أو لم يجتمعا وأوقعا العقد غير مجتمعين كما إذا كانا في محلين متباعدين وأوقعا العقد بواسطة التلفون - ثبت لهما الخيار . واستدل للثاني بوجهين : الأول : ما في محكي الجواهر احتماله ، وهو : إن نصوص الباب مختصة بالوكيل