تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بل مطلقا بناء على أن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم : أوفوا بالعقود { 1 } لا الاستصحاب أنه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق ، { 2 } فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم ، فتأمل .
شرح
{ 1 } الثاني : إن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) لا الاستصحاب . وأورد عليه : بأن * ( أوفوا بالعقود ) * حيث لا عموم زماني له فلا يكون هو المرجع في زمان الشك ، بل المرجع استصحاب حكم الخاص على ما أسسه في الأصول . ويمكن دفعه بأن ذلك يتم في ما إذا كان خروج الفرد في الأثناء لا من الأول كما في المقام ، وإلا فالمرجع عموم العام . وتمام الكلام في محله . { 2 } الثالث : أنه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق . وأورد عليه : بأن الكلام إنما هو مع قطع النظر عن الأدلة الاجتهادية ، مع أن هذه الأخبار كما توجب عدم جريان هذا الأصل توجب عدم جريان الأصل المحكوم أيضا . وفيه : إن ما يثبت بهذه النصوص هو زوال ذلك الحق الثابت في المجلس ، وأما زوال الحق الآخر المشكوك الحدوث فهي لا تدل عليه ، وحيث إنه يحتمل ذلك فإن قلنا بأن الخيار واحد وإن تعددت أسبابه يجري استصحاب بقاء الخيار الشخصي الثابت سابقا ، وإن قلنا بتعدده بتعدد أسبابه فيمكن اجراء استصحاب الكلي الجامع بينهما ، فإنه وإن كان من قبيل القسم الثالث من أقسام الكلي إلا أنه حيث يحتمل حدوث فرد آخر مقارنا لحدوث المتيقن يجري استصحاب الكلي على مسلك المصنف رحمه الله . ولكن المختار عدم جريان الاستصحاب فيه حتى في هذا الفرض فلا يجري الأصل المزبور في المقام . فتحصل : إن الاستصحاب أيضا من أدلة اللزوم .
هامش
1 - سورة المائدة آية 2 .