شرح
أحكام المعاملات ولم يميز الصحيحة عن الفاسدة فأوقع المعاملة فاسدة في الخارج
وتحقق الانتقال في نظره فلا محالة يتصرف فيما يراه منتقلا إليه غافلا عن حرمته ، والثاني
كثيرا ما يتفق في العبادات كالصلاة حيث إنها مركبة من عدة أجزاء وشرائط ، ومعلوم أن
تعلمها يحتاج إلى مدة من الزمن لا سيما لمن لا يحسن اللغة العربية .
وفي هذا القسم يجب التعلم قبل الوقت ، لما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله وهو الملاك الذي
لأجله يبنى على وجوب المقدمة ، الموجب تركها فوت الواجب في ظرفه .
وبذلك يظهر أن ايراد المحقق النائيني ، في غير محله .
كما أن ما أفاده من أن وجوب التعلم ثابت حتى فيما قبل البلوغ بالتقريب المتقدم .
يرده ما دل على رفع القلم عن الصبي ، فإنه يشهد بعدم الوجوب ، ولم يظهر وجه
اختصاص هذا الحكم الطريقي بعدم شمول دليل الرفع له ، سوى ما قيل .
من أن وجوب التعلم عقلي ، وحديث الرفع لا يصلح لرفعه .
وهو مردود بأنه بعد ورود التعبد من الشارع بأنه لا شئ على الصبي من ناحية
مخالفة الأحكام الشرعية لا يحكم العقل بوجوب التعلم ، فإن شئت قلت ، أنه يرتفع موضوع
الحكم العقلي بتعبد الشارع ، فلا يلزم من ذلك التخصيص في الحكم العقلي ، كي يقال إنه
ممتنع .
وقد حكم الشيخ الأعظم رحمه الله في رسالته العملية بفسق تارك تعلم مسائل الشك
والسهو فيما يبتلى به عامة المكلفين .
وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله ، بأن ذلك يبتنى على أحد أمور . 1 - اختيار مذهب
المحقق الأردبيلي من كون وجوب التعلم نفسيا موجبا للعقاب . 2 - كون التجري موجبا
للفسق وإن لم يوجب العقاب . 3 - الفرق بين مسائل الشك والسهو وبين غيرها ، من جهة
قضاء العادة باستلزام ترك التعلم فيما يكثر الابتلاء به ، لمخالفة الواقع ، والأول لم يلتزم هو قدس سره
به ، وأما الثاني فالالتزام به بعيد ، وأما الثالث فالالتزام به أبعد بعد فرض كون الوجوب
طريقيا .