تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
أحكام المعاملات ولم يميز الصحيحة عن الفاسدة فأوقع المعاملة فاسدة في الخارج وتحقق الانتقال في نظره فلا محالة يتصرف فيما يراه منتقلا إليه غافلا عن حرمته ، والثاني كثيرا ما يتفق في العبادات كالصلاة حيث إنها مركبة من عدة أجزاء وشرائط ، ومعلوم أن تعلمها يحتاج إلى مدة من الزمن لا سيما لمن لا يحسن اللغة العربية . وفي هذا القسم يجب التعلم قبل الوقت ، لما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله وهو الملاك الذي لأجله يبنى على وجوب المقدمة ، الموجب تركها فوت الواجب في ظرفه . وبذلك يظهر أن ايراد المحقق النائيني ، في غير محله . كما أن ما أفاده من أن وجوب التعلم ثابت حتى فيما قبل البلوغ بالتقريب المتقدم . يرده ما دل على رفع القلم عن الصبي ، فإنه يشهد بعدم الوجوب ، ولم يظهر وجه اختصاص هذا الحكم الطريقي بعدم شمول دليل الرفع له ، سوى ما قيل . من أن وجوب التعلم عقلي ، وحديث الرفع لا يصلح لرفعه . وهو مردود بأنه بعد ورود التعبد من الشارع بأنه لا شئ على الصبي من ناحية مخالفة الأحكام الشرعية لا يحكم العقل بوجوب التعلم ، فإن شئت قلت ، أنه يرتفع موضوع الحكم العقلي بتعبد الشارع ، فلا يلزم من ذلك التخصيص في الحكم العقلي ، كي يقال إنه ممتنع . وقد حكم الشيخ الأعظم رحمه الله في رسالته العملية بفسق تارك تعلم مسائل الشك والسهو فيما يبتلى به عامة المكلفين . وأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله ، بأن ذلك يبتنى على أحد أمور . 1 - اختيار مذهب المحقق الأردبيلي من كون وجوب التعلم نفسيا موجبا للعقاب . 2 - كون التجري موجبا للفسق وإن لم يوجب العقاب . 3 - الفرق بين مسائل الشك والسهو وبين غيرها ، من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلم فيما يكثر الابتلاء به ، لمخالفة الواقع ، والأول لم يلتزم هو قدس سره به ، وأما الثاني فالالتزام به بعيد ، وأما الثالث فالالتزام به أبعد بعد فرض كون الوجوب طريقيا .