تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ثم إن صورة المسألة أن يوزن مظروف مع ظرفه فيعلم أنه عشرة أرطال ، فإذا أريد بيع المظروف فقط كما هو المفروض وقلنا بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا على ما هو مفروض المسألة ومعقد الاجماع المتقدم ، { 1 } فتارة يباع المظروف المذكور جملة بكذا . وحينئذ فلا يحتاج إلى الاندار لأن الثمن والثمن معلومان بالفرض ، { 2 } وأخرى يباع على وجه التسعير بأن يقول : بعتكه كل رطل بدرهم ، { 3 } فيجئ مسألة الاندار للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم . ويمكن أن يحرر المسألة على وجه آخر وهو أنه بعدما علم وزن الظرف والمظروف ، وقلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا ، فاندار أي مقدر للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم ، وهل هو منوط بالمعتاد بين التجار ، والتراضي أو بغير ذلك .
شرح
{ 1 } قوله على ما هو مفروض المسألة ومعقد الاجماع المتقدم والظاهر كما سيأتي أن مورد فتوى المشهور هو الاندار بعد البيع لتعيين ما يستحقه البايع لا الاندار حين البيع ولا يتوقف ذلك على القول بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا كما عرفت فهذا ليس مفروض المسألة ولا معقد الاجماع . وكيف كان فالكلام في المقام يقع في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما يستفاد من النصوص . أما المقام الأول : فملخص القول فيه : إن بيع المظروف يتصور على وجوه : { 2 } أحدها : أن يوزن المظروف مع ظرفه فيباع المظروف جملة بكذا وفي هذه الصورة لا يحتاج إلى الاندار ، وقد حكم المصنف رحمه الله بصحة بيعه بناء على كفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا . ولكن بناء على هذا وإن كان يتم ما أفاده إلا أن الكلام في المبنى ، إذ الدليل دل على اعتبار العلم بوزن المبيع ، وفي المقام وزنه غير معلوم ، ومعلومية وزنه منضما إلى شئ آخر لا تكفي . فالأظهر هو البطلان . { 3 } ثانيهما أن يوزن المظروف مع ظرفه ثم يباع المظروف على وجه التسعير