مسألة : يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة
والنقيصة { 1 } على المشهور ، بل لا خلاف فيه في الجملة . بل عن فخر الاسلام
التصريح بدعوى الاجماع قال : فيما حكى عنه : نص الأصحاب على أنه يجوز الاندار
للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثنى من المبيع أمر مجهول واستثناء
المجهول مبطل للبيع ، إلا في هذه الصورة ، فإنه لا يبطل اجماعا ، انتهى .
والظاهر أن اطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أول الأمر ،
بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا ، ثم إن الأقوال في تفصيل المسألة
ستة : { 2 }
الأول : جواز الاندار بشرطين : كون المندر متعارف الاندار عند التجار
وعدم العلم بزيادة ما يندره ، وهو للنهاية والوسيلة وعن غيرهما .
الثاني : عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها وهو للتحرير .
الثالث : اعتبار العادة مطلقا ولو علم الزيادة أو النقيصة ومع عدم العادة فيما
يحتملهما وهو لظاهر اللمعة وصريح الروضة .
الرابع : التفصيل بين ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فيجوز مطلقا ، وما علم
الزيادة فالجواز بشرط التراضي .
الخامس : عطف العلم بالنقيصة على الزيادة . وهو للمحقق الثاني ناسبا له إلى
كل من لم يذكر النقيصة .
السادس : إناطة الحكم بالغرر .
شرح