تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال في مسألة بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة والمعتمد أن نقول إن كان الحمل تابعا صح البيع ، كما لو باعه الأم وحملها ، أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن ، وضم الحمل فهذا لا بأس به وإلا كان باطلا . وأما الاحتمال الثاني أعني مراعاة الغرض الشخصي للمتبايعين ، فلم نجد عليه شاهدا إلا ثبوت الغرر على تقدير تعلق الغرض الشخصي بالمجهول وانتفائه على تقدير تعلقه بالمعلوم ، ويمكن تنزيل اطلاقات عبارات المختلف عليه ، كما لا يخفى وربما احتمل بعض . بل استظهر أن مرادهم بكون المعلوم مقصودا والمجهول تابعا ، كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سمى ضميمة لكنه المقصود في تصحيح البيع { 1 } قال ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلص من المخاصمة بعد ذلك في الذي يراد بيعه لعارض من العوارض ، بإيقاع العقد على شئ معين معلوم لا نزاع فيه ، وجعل ذلك من التوابع واللواحق ، لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله وعدم حصوله كما أومى إليه في ضميمة الآبق وضميمة الثمر على الشجر ، وضميمة ما في الضروع وما في الآجام ، انتهى . ولا يخفى أنه لم يوجد عبارة من عبائرهم تقبل هذا الحمل ، إلا أن يريد بالتابع جعل المجهول شرطا ، والمعلوم مشروطا ، فيريد ما تقدم عن القواعد والتذكرة ، ولا أظن إرادة ذلك من كلامه
شرح
بالنسبة إلى الغرض من المعاملة ، سواء أكان غرضا نوعيا أو شخصيا ، مثل ما لو أراد شراء السرج وكان مالكه لا يبيعه بدون الفرس فاشتراهما معا ، فإن الفرس تابع بهذا المعنى ، والظاهر أن جهالة التابع بهذا المعنى مضرة وموجبة للغرر . { 1 } رابعها : ما يظهر من المحقق القمي وصاحب الجواهر ، وهو : إن التابع ما هو كذلك في الجعل والتباني وإن كان هو المقصود بالأصالة وإنما يجعل تبعا تخلصا عن الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلص من المخاصمة بعد ذلك في الذي يراد بيعه لعارض بايقاع العقد على شئ معين معلوم لا نزاع فيه ويجعل ذلك من اللواحق . والظاهر عدم كفاية ذلك ، وإلا لزم تجويز بيع كل مجهول .
منهاج الفقاهة — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني