وقال في مسألة بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة والمعتمد أن نقول إن كان
الحمل تابعا صح البيع ، كما لو باعه الأم وحملها ، أو باعه ما يقصد مثله بمثل الثمن ،
وضم الحمل فهذا لا بأس به وإلا كان باطلا . وأما الاحتمال الثاني أعني مراعاة
الغرض الشخصي للمتبايعين ، فلم نجد عليه شاهدا إلا ثبوت الغرر على تقدير تعلق
الغرض الشخصي بالمجهول وانتفائه على تقدير تعلقه بالمعلوم ، ويمكن تنزيل
اطلاقات عبارات المختلف عليه ، كما لا يخفى وربما احتمل بعض . بل استظهر أن
مرادهم بكون المعلوم مقصودا والمجهول تابعا ، كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى
الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن
سمى ضميمة لكنه المقصود في تصحيح البيع { 1 } قال ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة
إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلص من المخاصمة بعد
ذلك في الذي يراد بيعه لعارض من العوارض ، بإيقاع العقد على شئ معين معلوم لا
نزاع فيه ، وجعل ذلك من التوابع واللواحق ، لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله
وعدم حصوله كما أومى إليه في ضميمة الآبق وضميمة الثمر على الشجر ، وضميمة ما
في الضروع وما في الآجام ، انتهى .
ولا يخفى أنه لم يوجد عبارة من عبائرهم تقبل هذا الحمل ، إلا أن يريد بالتابع
جعل المجهول شرطا ، والمعلوم مشروطا ، فيريد ما تقدم عن القواعد والتذكرة ، ولا
أظن إرادة ذلك من كلامه
شرح
بالنسبة إلى الغرض من المعاملة ، سواء أكان غرضا نوعيا أو شخصيا ، مثل ما لو أراد
شراء السرج وكان مالكه لا يبيعه بدون الفرس فاشتراهما معا ، فإن الفرس تابع بهذا
المعنى ، والظاهر أن جهالة التابع بهذا المعنى مضرة وموجبة للغرر .
{ 1 } رابعها : ما يظهر من المحقق القمي وصاحب الجواهر ، وهو : إن التابع ما هو كذلك
في الجعل والتباني وإن كان هو المقصود بالأصالة وإنما يجعل تبعا تخلصا عن الغرر ، نظير ما
يستعمله بعض الناس في التخلص من المخاصمة بعد ذلك في الذي يراد بيعه لعارض بايقاع
العقد على شئ معين معلوم لا نزاع فيه ويجعل ذلك من اللواحق .
والظاهر عدم كفاية ذلك ، وإلا لزم تجويز بيع كل مجهول .