وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات ، كما تقدم عن الدروس
وجامع المقاصد ، من صحة بيع الأم وحملها ، لأن الحمل تابع . قال في جامع المقاصد
في شرح قوله المتقدم في القواعد : ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا أن
اطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة في بيع دابة أخرى ، إلا أن يقال التبعية إنما
تتحقق مع الأم ، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ومثله زخرفة جدران البيت ، انتهى .
وفي التمثيل نظر ، لخروج زخرفة الجدران من محل الكلام في المقام ، إلا أن يريد
مثال الأجزاء لا مثال التابع ، لكن هذا ينافي ما تقدم من اعتبارهم العلم في مال
العبد ، وفاقا للشيخ رحمه الله مع أن مال العبد تابع عرفي ، كما صرح به في المختلف في مسألة
بيع العبد واشتراط ماله ، ويحتمل أن يكون مرادهم التابع بحسب قصد المتبايعين ،
وهو ما يكون المقصود بالبيع غيره ، وإن لم يكن تابعا عرفيا ، كمن اشترى قصب
الآجام وكان فيها قليل من السمك ، أو اشترى سمك الآجام وكان فيها قليل من
القصب ، وهذا أيضا قد يكون كذلك بحسب النوع ، وقد يكون كذلك بحسب
الشخص ، كمن أراد السمك القليل لأجل حاجة ، لكن لم يتهيأ له شراؤه إلا في ضمن
قصبة الأجمة ، والأول هو الظاهر من مواضع من المختلف منها في بيع اللبن في الضرع
مع المحلوب منه ، { 1 } حيث حمل رواية سماعة المتقدمة على ما إذا كان المحلوب
يقارب الثمن ويصير أصلا ، والذي في الضرع تابعا .
شرح
وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي أو النوعي .
والأظهر في التابع بهذا المعنى هو التفصيل بين ما لو جعل التابع جزء للمبيع ، وبين ما
لو أخذ شرطا . وفي الأول جهالته موجبة للغرر ، وفي الثاني لا توجب ذلك . والشاهد على
هذا التفصيل هو أهل العرف ، فإنهم يفرقون في صدق الغرر بين الموردين .
ثم إن التابع بهذا المعنى قسمان :
الأول : ما لا يدخل في ملك المشتري لو لم يصرح في العقد . الثاني : ما يكون بناء
العرف والعقلاء على تبعيته في الملكية للمبيع ما لم يصرح بخلافه . فتدبر حتى لا يختلط
الموردان
{ 1 } ثالثها : ما يظهر من العلامة في المختلف ، وهو : إن المراد بالتابع ما يكون تابعا