تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات ، كما تقدم عن الدروس وجامع المقاصد ، من صحة بيع الأم وحملها ، لأن الحمل تابع . قال في جامع المقاصد في شرح قوله المتقدم في القواعد : ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا أن اطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة في بيع دابة أخرى ، إلا أن يقال التبعية إنما تتحقق مع الأم ، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ومثله زخرفة جدران البيت ، انتهى . وفي التمثيل نظر ، لخروج زخرفة الجدران من محل الكلام في المقام ، إلا أن يريد مثال الأجزاء لا مثال التابع ، لكن هذا ينافي ما تقدم من اعتبارهم العلم في مال العبد ، وفاقا للشيخ رحمه الله مع أن مال العبد تابع عرفي ، كما صرح به في المختلف في مسألة بيع العبد واشتراط ماله ، ويحتمل أن يكون مرادهم التابع بحسب قصد المتبايعين ، وهو ما يكون المقصود بالبيع غيره ، وإن لم يكن تابعا عرفيا ، كمن اشترى قصب الآجام وكان فيها قليل من السمك ، أو اشترى سمك الآجام وكان فيها قليل من القصب ، وهذا أيضا قد يكون كذلك بحسب النوع ، وقد يكون كذلك بحسب الشخص ، كمن أراد السمك القليل لأجل حاجة ، لكن لم يتهيأ له شراؤه إلا في ضمن قصبة الأجمة ، والأول هو الظاهر من مواضع من المختلف منها في بيع اللبن في الضرع مع المحلوب منه ، { 1 } حيث حمل رواية سماعة المتقدمة على ما إذا كان المحلوب يقارب الثمن ويصير أصلا ، والذي في الضرع تابعا .
شرح
وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي أو النوعي . والأظهر في التابع بهذا المعنى هو التفصيل بين ما لو جعل التابع جزء للمبيع ، وبين ما لو أخذ شرطا . وفي الأول جهالته موجبة للغرر ، وفي الثاني لا توجب ذلك . والشاهد على هذا التفصيل هو أهل العرف ، فإنهم يفرقون في صدق الغرر بين الموردين . ثم إن التابع بهذا المعنى قسمان : الأول : ما لا يدخل في ملك المشتري لو لم يصرح في العقد . الثاني : ما يكون بناء العرف والعقلاء على تبعيته في الملكية للمبيع ما لم يصرح بخلافه . فتدبر حتى لا يختلط الموردان { 1 } ثالثها : ما يظهر من العلامة في المختلف ، وهو : إن المراد بالتابع ما يكون تابعا
منهاج الفقاهة — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني