وهذه كلها صريحة في عدم جواز ضم المجهول على وجه الجزئية من غير فرق
بين تعلق الغرض الداعي بالمعلوم أو المجهول . وقد ذكر هذا المحقق الثاني في جامع
المقاصد في مسألة اشتراط دخول الزرع في بيع الأرض ، قال : وما قد يوجد في بعض
الكلام من أن المجهول إن جعل جزء من المبيع لا يصح وإن اشترط صح ، ونحو ذلك ،
فليس بشئ لأن العبارة لا أثر لها والمشروط محسوب من جملة المبيع ، ولأنه لو باع
الحمل والأم صح البيع ، ولا يتوقف على بيعها ، واشتراطه انتهى .
وهو الظاهر من الشهيدين في اللمعة والروضة حيث اشترطا في مال العبد
المشروط دخوله في بيعه استجماعه لشروط البيع ، وقد صرح الشيخ في مسألة
اشتراط مال العبد اعتبار العلم بمقدار المال ، وعن الشهيد : لو اشتراه وماله صح ، ولم
يشترط علمه ولا التفصي من الربا إن قلنا إنه يملك ، وإن أحلنا ملكه اشترط . قال في
الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع ، فالأقوى الصحة ، لأنه بمنزلة الاشتراط
ولا يضر الجهالة لأنه تابع ، انتهى .
واختاره جامع المقاصد ، ثم التابع في كلام هؤلاء يحتمل أن يراد به ما يعد في
العرف تابعا ، كالحمل مع الأم ، واللبن مع الشاة ، والبيض مع الدجاج ، ومال العبد معه
والباغ في الدار ، والقصر في البستان ، ونحو ذلك { 1 } مما نسب البيع عرفا إلى المتبوع
لا إليهما معا وإن فرض تعلق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان ، بل بالتابع
خاصة ، كما قد يتفق في حمل بعض أفراد الخيل .
شرح
ظرفا للثاني خاصة من جهة أنه لا عبرة بالالتزام الابتدائي ، كما لو كان الالتزام
البيعي لزيد ، والشرطي لعمرو وأخرى يكونان مرتبطين .
أما في الصورة الأولى : فيتم ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ،
ولا يتم في الثانية ، فإن المبيع وإن كان معلوما إلا أنه من جهة تفاوت مالية المبيع
بالعرض بوجود الشرط وعدمه لا محالة يلزم الغرر فيبطل لذلك
{ 1 } ثانيهما : ما يظهر من الشهيدين والمحقق الثاني ، وهو : إن التابع هو ما يعد في
العرف من التوابع ، كمفتاح الدار وحمل الأم والبيض الذي في جوف الدجاجة ، ونحو تلكم .