لو شرط أن الأمة حامل والدابة كذلك صح ، أما لو باع الدابة وحملها
والجارية وحملها ، بطل لأن كلما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزء من المقصود
ويصح تابعا ، انتهى .
وفي باب ما يندرج في المبيع قال : السادس العبد ، ولا يتناول ماله الذي ملكه
مولاه إلا أن يستثنيه المشتري إن قلنا إن العبد يملك فينتقل إلى المشتري مع العبد ،
وكان جعله للمشتري ابقاء له على العبد ، فيجوز أن يكون مجهولا أو غائبا . أما إذا
أحلنا تملكه وباعه وما معه صار جزء من المبيع ، فيعتبر فيه شرائط البيع ، انتهى .
وبمثل ذلك في الفرق بين جعل المال شرطا وبين جعله جزء صرح في التذكرة
في فروع مسألة تمليك العبد وعدمه معللا بكونه مع الشرط كماء الآبار وأخشاب
السقوف .
وقال في التذكرة أيضا في باب شروط العوضين : لو باع الحمل مع أمه جاز
إجماعا .
وفي موضع من باب الشرط في العقد : لو قال بعتك هذه الدابة وحملها لم يصح
عندنا ، لما تقدم من أن الحمل لا يصح جعله مستقلا بالشراء ولا جزء .
وقال أيضا : ولو باع الحامل ويشترط للمشتري الحمل ، صح لأنه تابع
كأساس الحيطان وإن لم يصح ضمه في البيع مع الأم للفرق بين الجزء والتابع .
وقال في موضع آخر : لو قال بعتك هذه الشياة وما في ضرعها من اللبن لم يجز
عندنا ، وقال في موضع آخر لو باع دجاجة ذات بيضة وشرطها صح ، وإن جعلها
جزء من المبيع لم يصح
شرح
في المبيع في مقابل ما جعل جزء منه ، وعليه فعلى القول بالتفصيل لا فرق في الصحة
في صورة الإشتراط بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا ، كما لا فرق في البطلان
على الجزئية بين الصورتين .
وأورد على ذلك المحقق الثاني : بأن هذا الفرق ليس بشئ لأن العبارة لا أثر لها .
ورده المحقق النائيني قدس سره : بأن الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد البيع ،
وهذا بخلاف الشرط ، فإن الثمن يقع بإزاء المشروط ، وهو معلوم .
وفيه : تارة يكون الالتزام البيعي أجنبيا عن الالتزام الشرطي ، وإنما أخذ الأول