تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لو شرط أن الأمة حامل والدابة كذلك صح ، أما لو باع الدابة وحملها والجارية وحملها ، بطل لأن كلما لا يصح بيعه منفردا لا يصح جزء من المقصود ويصح تابعا ، انتهى . وفي باب ما يندرج في المبيع قال : السادس العبد ، ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه إلا أن يستثنيه المشتري إن قلنا إن العبد يملك فينتقل إلى المشتري مع العبد ، وكان جعله للمشتري ابقاء له على العبد ، فيجوز أن يكون مجهولا أو غائبا . أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه صار جزء من المبيع ، فيعتبر فيه شرائط البيع ، انتهى . وبمثل ذلك في الفرق بين جعل المال شرطا وبين جعله جزء صرح في التذكرة في فروع مسألة تمليك العبد وعدمه معللا بكونه مع الشرط كماء الآبار وأخشاب السقوف . وقال في التذكرة أيضا في باب شروط العوضين : لو باع الحمل مع أمه جاز إجماعا . وفي موضع من باب الشرط في العقد : لو قال بعتك هذه الدابة وحملها لم يصح عندنا ، لما تقدم من أن الحمل لا يصح جعله مستقلا بالشراء ولا جزء . وقال أيضا : ولو باع الحامل ويشترط للمشتري الحمل ، صح لأنه تابع كأساس الحيطان وإن لم يصح ضمه في البيع مع الأم للفرق بين الجزء والتابع . وقال في موضع آخر : لو قال بعتك هذه الشياة وما في ضرعها من اللبن لم يجز عندنا ، وقال في موضع آخر لو باع دجاجة ذات بيضة وشرطها صح ، وإن جعلها جزء من المبيع لم يصح
شرح
في المبيع في مقابل ما جعل جزء منه ، وعليه فعلى القول بالتفصيل لا فرق في الصحة في صورة الإشتراط بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا ، كما لا فرق في البطلان على الجزئية بين الصورتين . وأورد على ذلك المحقق الثاني : بأن هذا الفرق ليس بشئ لأن العبارة لا أثر لها . ورده المحقق النائيني قدس سره : بأن الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد البيع ، وهذا بخلاف الشرط ، فإن الثمن يقع بإزاء المشروط ، وهو معلوم . وفيه : تارة يكون الالتزام البيعي أجنبيا عن الالتزام الشرطي ، وإنما أخذ الأول
منهاج الفقاهة — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني