تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الفقيه ، قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ، قال : لا ، إلا أن يحلب لك في سكرجة ، { 1 } فيقول : اشتر مني هذا اللبن الذي في الاسكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة ، وعليها تحمل صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له نعم يبيع البانها بغير كيل ، قال : نعم حتى تنقطع أو شئ منها ، بناء على أن المراد بيع اللبن الذي في الضرع بتمامه ، { 2 } أو بيع شئ منه محلوب في الخارج ، وما بقي في الضرع بعد حلب شئ منه . وفي الصحيح إلى ابن محبوب عن أبي إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ، قال : لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف .
شرح
كموثق سماعة ( 1 ) المذكور في المتن ، فتأمل فإنه قابل للحمل على الجهل بالوجود { 1 } قوله يحلب لك في سكرجة - السكرجة معرب سكره وهي بالفارسية وعاء متخذ من الطين يحلب فيه اللبن وصحيح العيص ( 2 ) المذكور في المتن . { 2 } قوله بناء على أن المراد بيع البن الذي في الضرع بتمامه وفيه أن المراد بالانقطاع إن كان هو النفاد - فلا تعرض فيه لاعتبار الضميمة إذ المراد حينئذ من قوله أو شئ منه بيع بعض اللبن - وإن كان المراد به الانفصال من الضرع - وإن كان حينئذ المراد من قوله أو شئ منه انفصال بعض اللبن وبيعه منضما إلى ما في الضرع إلا أن الجزء السابق وهو بيع جميعه مع الانفصال بيع المجهول ولم يعتبر فيه الضميمة فما هو ظاهر المتن من حمل الانقطاع على النفاد - وحمل أو شئ منه على حلب شئ من اللبن وضمه إلى ما في الضرع - تفكيك بين الجملتين وحمل لهما على معنيين لا تقابل بينهما أصلا . وبعضها يدل على أن بيع مجهول الوجود يصح مع الضميمة كصحيح الكرخي ( 3 ) المذكور في المتن
هامش
1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب عقد البيع حديث 2 . 2 ) نفس المصدر حديث 1 . 3 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .