وموثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ، يتقبل
بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد
والسمك والطير وهو لا يدري ، لعله لا يكون شئ من هذا أبدا أو يكون ، أيشتريه
وفي أي زمان يشتريه ويتقبل به ، قال عليه السلام إذا علم من ذلك شيئا واحدا . أنه قد
أدرك فاشتره وتقبل به . وظاهر الأخيرين كموثقة سماعة أن الضميمة المعلومة إنما
تنفع من حيث عدم الوثوق بحصول المبيع ، لا من حيث جهالته ، فإن ما في
الاسكرجة غير معلوم بالوزن والكيل . وكذا المعلوم الحصول من الأشياء المذكورة
في رواية الهاشمي ، مع أن المشهور ، كما عن الحدائق المنع عن بيع الأصواف على ظهور
الغنم ، بل عن الخلاف عليه الاجماع ، والقائلون بجوازه استدلوا برواية الكرخي ، مع
منعهم عن مضمونها من حيث ضم ما في البطون إلى الأصواف ، فتبين أن الرواية لم
يقل أحد بظاهرها ، { 1 } ومثلها في الخروج عن مسألة ضم المعلوم إلى المجهول ، روايتا
أبي بصير والبزنطي فإن الكف من السمك لا يجوز بيعه لكونه من الموزون . ولذا
جعلوه من الربويات ، ولا ينافي ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة ،
لاحتمال أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزبرة
الحديد بخلاف القليل منه . وأما رواية معاوية بن عمار فلا دلالة فيها على بيع السمك
إلا بقرينة روايتي أبي بصير والبزنطي التين عرفت حالهما ، فتأمل .
شرح
حيث إن المفروض فيه الجهل بالوجود ونحوه موثق ( 1 ) إسماعيل المذكور في المتن .
{ 1 } وأورد عليها : المصنف قدس سره : بأنها متضمنة لجواز بيع المجهول مع ضمه إلى مجهول
آخر ، إذ الأصواف على ظهر مائة نعجة في رواية الكرخي مجهولة بنفسها ولا يصح بيعها
منفردة ، والمستخرج والمتصيد من السمك اللذان تضمنهما مرسل البزنطي وخبر أبي بصير
غير معينين ، وما في الاسكرجة من اللبن غير معلوم الوزن ، وعلى هذا فلم يفت أحد
بمضمونها فلا بد من رد علمها إلى أهلها .
وفيه : إن اطلاقات النصوص واردة في مقام بيان شئ آخر وهو تصحيح بيع
هامش
1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب عقد البيع حديث 4 .