مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه وعدمه ، { 1 } لأن
ضم المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة ، فيكون المجموع مجهولا ، إذ لا نعني بالمجهول ما
كان كل جزء جزء منه مجهولا ، ويتفرع على ذلك أنه لا يجوز بيع سمك الآجام ولو
كان مملوكا لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره ، ولا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما
يحلب منه أو غيره على المشهور ، كما في الروضة وعن الحدائق : وخص المنع جماعة بما
إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وجوزوا بيعه إذا كان
تابعا للمعلوم ، وهو المحكي عن المختلف وشرح الإرشاد لفخر الاسلام والمقتصر ،
واستحسنه المحقق والشهيد الثانيان . ولعل المانعين لا يريدون إلا ذلك ، نظرا إلى أن
جهالة التابع لا يوجب الغرر ، ولا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا ، حتى يندرج
في اطلاق ما دل من الاجماع على عدم جواز بيع المجهول . فإن أكثر المعلومات بعض
أجزائها مجهول ، خلافا للشيخ في النهاية ، وابن حمزة في الوسيلة ، والمحكي عن
الإسكافي والقاضي ، بل في مفتاح الكرامة أن الحاصل من التتبع أن المشهور بين
المتقدمين هو الصحة ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع في مسألة السمك ، واختاره من
المتأخرين المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية والمحدث العاملي والمحدث الكاشاني .
وحكى عن ظاهر غاية المراد وصريح حواشيه على القواعد
شرح