تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه وعدمه ، { 1 } لأن ضم المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة ، فيكون المجموع مجهولا ، إذ لا نعني بالمجهول ما كان كل جزء جزء منه مجهولا ، ويتفرع على ذلك أنه لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته وإن ضم إليه القصب أو غيره ، ولا اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحلب منه أو غيره على المشهور ، كما في الروضة وعن الحدائق : وخص المنع جماعة بما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضما إلى المعلوم ، وجوزوا بيعه إذا كان تابعا للمعلوم ، وهو المحكي عن المختلف وشرح الإرشاد لفخر الاسلام والمقتصر ، واستحسنه المحقق والشهيد الثانيان . ولعل المانعين لا يريدون إلا ذلك ، نظرا إلى أن جهالة التابع لا يوجب الغرر ، ولا صدق اسم المجهول على المبيع عرفا ، حتى يندرج في اطلاق ما دل من الاجماع على عدم جواز بيع المجهول . فإن أكثر المعلومات بعض أجزائها مجهول ، خلافا للشيخ في النهاية ، وابن حمزة في الوسيلة ، والمحكي عن الإسكافي والقاضي ، بل في مفتاح الكرامة أن الحاصل من التتبع أن المشهور بين المتقدمين هو الصحة ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع في مسألة السمك ، واختاره من المتأخرين المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية والمحدث العاملي والمحدث الكاشاني . وحكى عن ظاهر غاية المراد وصريح حواشيه على القواعد
شرح

بيع المجهول منضما إلى المعلوم

{ 1 } قوله لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه وعدمه الأقوال في المسألة - أي في بيع المجهول مع الضميمة - ثلاثة : أحدها : الجواز مطلقا ، ذهب إليه السيد في محكي الانتصار . الثاني : ما هو المشهور بين الأصحاب وهو عدم الجواز كذلك . الثالث : ما عن المختلف وشرح الإرشاد وغيرهما ، وهو التفصيل بين ما إذا كان المجهول تابعا للمعلوم فيصح البيع ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فيبطل . والحق يقتضي البحث في موضعين : الأول : فيما تقتضيه النصوص الخاصة