للتخصيص عدا توهم النجاسة { 1 } المندفع في باب النجاسات بالنص
والاجماع { 2 } أو توهم جهالته بناء على ما تقدم من احتمال عدم العبرة بأصالة
الصحة في دفع الغرر ويندفع بما تقدم من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد { 3 }
وبناء الأصحاب على عدم التزام الاختبار في الأوصاف التي تدور معها الصحة
لكنك خبير بأن هذا كله حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد . وأما الغرر من
جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلا بالاختبار فلا رافع له . نعم قد روي في
التذكرة مرسلا عن الصادق عليه السلام جواز بيعه لكن لم يعلم إرادة ما في الفأرة ، وكيف
كان . فإذا فرض أنه ليس له أوصاف خارجية يعرف بها الوصف الذي له دخل في
القيمة ، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيط فيها بإبرة ، ثم اخراجه وشمه
شرح
واستدل لعدم الجواز بوجهين :
{ 1 } أحدهما : أنه دم ولا يجوز بيع النجس
{ 2 } وأجاب عنه المصنف قدس سره : بأنه ليس بنجس للنص ( 1 ) والإجماع .
ويمكن أن يجاب عنه - مضافا إلى ذلك بوجهين - :
أحدهما : عدم كونه نجسا إما للاستحالة - فتدبر - أو لأن المادة من أصلها ليست
مادة دم بل هي جرم خاص .
ثانيهما : إنه لا دليل على بطلان بيع الدم الذي ينتفع به منفعة محللة معتد بها ، كما تقدم
تفصيل القول في ذلك في الجزء الأول من هذا الشرح .
الثاني : إنه مجهول ولا يجوز بيع المجهول كما تقدم .
وفيه : إنه تارة يحتمل الفساد ، وأخرى لا يحتمل ذلك ، ويكون الفاقد لوصف محتمل
من مراتب الصحيح
أما في الصورة الأولى فقد أفاد المصنف قدس سره
{ 3 } إن بناء العرف على أصالة الصحة في نفي الفساد - وقد تقدم ما في ذلك في
المسألة السابقة
والحق أنه مع اخبار البايع بالسلامة إن كان مؤتمنا أو اشتراط الصحة ولو
هامش
1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب لباس المصلي - وباب 95 و 97 - من أبواب آداب الحمام .