ثم لو شمه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق لو
فرض حصوله فيه ، ولو بكونه جزءا أخيرا لسبب النقص بأن فتق قبله بإدخال
الخيط والإبرة مرارا وجه ، مبني على ضمان النقص في المقبوض بالسوم ، { 1 } فالأولى
أن يباشر البائع ذلك فيشم المشتري الخيط ، ثم إن الظاهر من العلامة عدم جواز بيع
اللؤلؤ في الصدف وهو كذلك ، وصرح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج
للجهالة وهو حسن ، إذا لم يعرف لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث
الكبر والصغر .
شرح
بالشرط الضمني يصح البيع لارتفاع الغرر .
أما بالأول فلما ( 1 ) دل على حجية خبر الواحد في الموضوعات وما دل ( 2 ) على كفاية
اخبار البايع بالكيل أو الوزن إن كان مؤتمنا بعد إلغاء خصوصية المورد .
وأما بالثاني فلما تقدم في المسألة السابقة - وبدون ذلك لا يكون البيع صحيحا للغرر
وأما في الصورة الثانية فإن لم تختلف القيمة باختلاف الأوصاف صح البيع بلا كلام
لعدم الغرر وإن كان يختلف به القيمة فيصح مع اخبار البايع أو الاشتراط ولو ضمنا وبدونه
يحتمل الوجهان وجه البطلان لزوم الغرر وجه الصحة سيرة المتشرعة من التجار وغيرهم
على البيع بدون الاختبار والأحوط أن يختبر بفتقهما بادخال خيط فيها بإبرة ثم اخراجه
وشمه .
{ 1 } قوله وجه مبني على ضمان النقص في المقبوض بالسوم
وفيه أنه يمكن القول بعدم الضمان وإن قلنا بالضمان في تلك المسألة : فإن المشتري إن
اختبر مع إذن البايع كان ظاهر ذلك هو المجانية وعدم ضمان النقص وهذا بخلاف المقبوض
بالسوم .
{ 2 } قوله عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف .
الاشكال في بيع اللؤلؤ إنما يكون من جهتين - الأولى - من جهة الجهل بالوجود -
الثانية - من جهة الجهل بالصفة وإنما يصح البيع مع التعارف إذا ارتفع الجهل من الجهتين
للتعارف - وإلا فلا يصح -
هامش
1 ) الحجرات : 6 .
2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب عقد البيع .