تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وفي كلامه قده مواقع للنظر : أما ما أفاده أولا : فلأن العقد الصادر من الفضولي لا يكون مؤثرا وحده في لزوم التزام المالك بمفاده ، فهو بعد في سعة من ذلك ، فلو نقله بعقد لازم شمله أدلة ذلك العقد ويجب الوفاء به ، وبعده لا يبقى مورد للإجازة لخروجه عن ملكه ، وتلك الإجازة الواقعة في غير ملكه لا تصلح أن تؤثر في نقل المال قبل ذلك النقل عن ملكه كي يصير نقلا لمال الغير . وبالجملة : الإجازة المؤثرة هي ما تكون صادرة ممن بيده زمام المال ، فإذا فرض خروجه عن ملكه بعقد لازم قبلها فلا يبقى لها محل ، ومعه لما أثرت شيئا . وأما ما أفاده ثانيا : فلأنه إذا فرضنا صحة الإجازة كان اللازم ترتيب جميع آثار ملك الأصيل من حين العقد ومن جملتها فساد العقد الواقع عليه من المجيز قبل الإجازة ، فالفرق حينئذ بين الكشف الحقيقي والحكمي في غير محله . وأما ما أفاده ثالثا : فلأنه لم يظهر لنا الفرق بين العتق الذي هو اتلاف للمال شرعا ، وبين النقل واخراجه عن ملكه ، حيث حكم في الأول بفوات محل الإجازة دون الثاني . وبالجملة : فوات محل الإجازة إنما يدور مدار الخروج عن الملك المشترك بين الموردين ، وخروجه عن المالية غير دخيل في ذلك . فتحصل : إن الأظهر هو نفوذ النقل مع فوات محل الإجازة ، ثم عدم النفوذ على القول بالكشف الحقيقي والحكمي . ولا يخفى أنه بحسب ما رتبنا المطالب وعناوينها المناسب هو البحث في المورد الثاني ولكن لما قدم المصنف المباحث المربوطة بالمقام الثالث ولذلك تسهيلا للطالب نقدم البحث فيه ، وبعده نرجع إلى المبحث في المورد الثاني