تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ثم إنهم ذكر والثمرة بين الكشف والنقل مواضع . منها النماء فإنه على الكشف بقول مطلق لمن أنتقل إليه العين ، وعلى النقل لمن انتقلت عنه { 1 } وللشهيد الثاني في الروضة عبارة { 2 } توجيه المراد منها ، كما فعله بعض أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه آخر .
شرح
وأما المقام الثالث : فمحل الكلام أمران : الأول : النماء . الثاني : فسخ الأصيل { 1 } أما الأول : ففي المكاسب : فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقلت إليه العين ، وعلى النقل لمن انتقلت عنه . ولكن : ما أفاده يتم على النقل ، لأن النماء تجدد في ملك من انتقلت عنه ، وكذا يتم على الكشف غير الكشف الانقلابي والكشف الذي بنينا عليه لتجدده في ملك من انتقلت إليه ، ولا يتم على هذين المسلكين لأن العين باقية على ملك من انتقلت عنه إلى حين الإجازة ، فالنماء تجدد في ملكه ، والإجازة توجب انقلاب العقد الموجب لانقلاب الملكية أو اعتبار الملكية السابقة وهذا لا يوجب انقلاب وقوع النماء ، لأن اعتبار الملكية وارد على وقوع النماء لا أن النماء وارد عليه . { 2 } قوله وللشهيد الثاني قدس سره في الروضة عبارة هي هذه : وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل بين العقد والإجازة الحاصل من البيع للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع ، ولو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز . وقد وجه مراده بعض : بأن مفروض كلامه الفضولي من الطرفين ، ومراده من المالك المجيز هو الجنس . ووجه آخر حكمه بكون النمائين للمالك المجيز : بأن نماء ماله له لتجدده في ملكه ، ونماء المال الذي انتقل إليه إنما يكون له لأن صاحبه سلطه عليه . والمصنف استحسن التوجيه الأول .