ثم إنهم ذكر والثمرة بين الكشف والنقل مواضع .
منها النماء فإنه على الكشف بقول مطلق لمن أنتقل إليه العين ، وعلى النقل
لمن انتقلت عنه { 1 } وللشهيد الثاني في الروضة عبارة { 2 } توجيه المراد منها ، كما
فعله بعض أولى من توجيه حكم ظاهرها كما تكلفه آخر .
شرح
وأما المقام الثالث : فمحل الكلام أمران :
الأول : النماء .
الثاني : فسخ الأصيل
{ 1 } أما الأول : ففي المكاسب : فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقلت إليه
العين ، وعلى النقل لمن انتقلت عنه .
ولكن : ما أفاده يتم على النقل ، لأن النماء تجدد في ملك من انتقلت عنه ، وكذا يتم
على الكشف غير الكشف الانقلابي والكشف الذي بنينا عليه لتجدده في ملك من انتقلت
إليه ، ولا يتم على هذين المسلكين لأن العين باقية على ملك من انتقلت عنه إلى حين
الإجازة ، فالنماء تجدد في ملكه ، والإجازة توجب انقلاب العقد الموجب لانقلاب
الملكية أو اعتبار الملكية السابقة وهذا لا يوجب انقلاب وقوع النماء ، لأن اعتبار الملكية
وارد على وقوع النماء لا أن النماء وارد عليه .
{ 2 } قوله وللشهيد الثاني قدس سره في الروضة عبارة
هي هذه : وتظهر الفائدة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل
بين العقد والإجازة الحاصل من البيع للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع ، ولو جعلناها
ناقلة فهما للمالك المجيز .
وقد وجه مراده بعض : بأن مفروض كلامه الفضولي من الطرفين ، ومراده من
المالك المجيز هو الجنس .
ووجه آخر حكمه بكون النمائين للمالك المجيز : بأن نماء ماله له لتجدده في
ملكه ، ونماء المال الذي انتقل إليه إنما يكون له لأن صاحبه سلطه عليه . والمصنف
استحسن التوجيه الأول .