إلا أن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه حتى يتعلق الإجازة والرضا بذلك
النقل المقيد يكونه في ذلك الحال ، بل هو نفس النقل { 1 } مجردا عن ملاحظة
وقوعه في زمان ، وإنما الزمان من ضروريات انشائه ، فإن قول العاقد بعت ليس
نقلت من هذا الحين وإن كان النقل المنشئ به واقعا في ذلك الحين ، فالزمان
ظرف للنقل لا قيد له ، فكما أن انشاء مجرد النقل الذي هو مضمون العقد في زمان
شرح
ومعه كيف يمكن اعتبار ملكيتها لمن انتقلت إليه في ذلك الزمان بعد كون
المصلحة من الأمور الواقعية .
وفيه : إن الأحكام الوضعية تابعة لمصالح في الاعتبارات لا في المعتبر ، فلا يلزم
الاجتماع .
الثالث : أنه يلزم التعارض بين الآثار ، مثلا إذا كان للعين منافع واستوفاها الغير
مقتضى الاعتبار الأول كون عوضها لمن انتقلت عنه فيكون ضامنا له ، ومقتضى الاعتبار
الثاني كونه لمن انتقلت إليه وكونه ضامنا ، وهكذا .
وفيه : إن الآثار غير الباقية لا كلام فيها ، والباقية مترتبة على الاعتبار الثاني
وهو الميزان : وفي المثال يحكم بكونه ضامنا للثاني
فتحصل : إن الأظهر معقوليتهما معا .
وأما المورد الثاني : فمحصل الدليل المشار إليه : إن العاقد الفضولي كغيره من
العاقدين يقصد النقل من زمان العقد وينشأ ذلك ، والإجازة من المالك تتعلق بتمام ما
أنشأه الفضولي لا بعضه ، ودليل صحة بيع الفضولي إنما يدل على صحة عقد الفضولي
الذي أجازه المالك ووقوعه ، فتكون النتيجة هو الكشف .
وأورد عليه المصنف قدس سره بايرادات :
{ 1 } الأول : إن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه بل أصل النقل ، وإنما يحكم بوقوعه من ذلك الحين فيما إذا كان العاقد هو المالك من جهة وقوع الانشاء الذي هو العلة في ذلك
الحين ، والمعلول لا يتخلف عن علته .
وبعبارة أخرى : مضمون العقد هو النقل غير المقيد بالزمان ، وإنما الزمان ظرف