تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إلا أن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه حتى يتعلق الإجازة والرضا بذلك النقل المقيد يكونه في ذلك الحال ، بل هو نفس النقل { 1 } مجردا عن ملاحظة وقوعه في زمان ، وإنما الزمان من ضروريات انشائه ، فإن قول العاقد بعت ليس نقلت من هذا الحين وإن كان النقل المنشئ به واقعا في ذلك الحين ، فالزمان ظرف للنقل لا قيد له ، فكما أن انشاء مجرد النقل الذي هو مضمون العقد في زمان
شرح
ومعه كيف يمكن اعتبار ملكيتها لمن انتقلت إليه في ذلك الزمان بعد كون المصلحة من الأمور الواقعية . وفيه : إن الأحكام الوضعية تابعة لمصالح في الاعتبارات لا في المعتبر ، فلا يلزم الاجتماع . الثالث : أنه يلزم التعارض بين الآثار ، مثلا إذا كان للعين منافع واستوفاها الغير مقتضى الاعتبار الأول كون عوضها لمن انتقلت عنه فيكون ضامنا له ، ومقتضى الاعتبار الثاني كونه لمن انتقلت إليه وكونه ضامنا ، وهكذا . وفيه : إن الآثار غير الباقية لا كلام فيها ، والباقية مترتبة على الاعتبار الثاني وهو الميزان : وفي المثال يحكم بكونه ضامنا للثاني فتحصل : إن الأظهر معقوليتهما معا . وأما المورد الثاني : فمحصل الدليل المشار إليه : إن العاقد الفضولي كغيره من العاقدين يقصد النقل من زمان العقد وينشأ ذلك ، والإجازة من المالك تتعلق بتمام ما أنشأه الفضولي لا بعضه ، ودليل صحة بيع الفضولي إنما يدل على صحة عقد الفضولي الذي أجازه المالك ووقوعه ، فتكون النتيجة هو الكشف . وأورد عليه المصنف قدس سره بايرادات : { 1 } الأول : إن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه بل أصل النقل ، وإنما يحكم بوقوعه من ذلك الحين فيما إذا كان العاقد هو المالك من جهة وقوع الانشاء الذي هو العلة في ذلك الحين ، والمعلول لا يتخلف عن علته . وبعبارة أخرى : مضمون العقد هو النقل غير المقيد بالزمان ، وإنما الزمان ظرف
منهاج الفقاهة — صفحة 76 | السيد محمد صادق الروحاني