تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
فاضل المؤونة موضوع لوجوب الخمس ، وذاته يتحقق أول زمان ظهور الربح ، ولكن اتصافه بهذا العنوان إنما يكون بعد انقضاء السنة ، فبعد انقضاء السنة ينكشف تعلق الخمس من أول السنة . وفي المقام العقد إنما يكون موضوعا لوجوب الوفاء بواسطة الإجازة المتأخرة ، فلا بد من البناء على ترتيب الآثار مهما أمكن . وفيه : إنه إذا كان الأمر المتأخر بمنزلة الصورة فلا بد من الالتزام بالنقل ، إذ حقيقة الشئ إنما تكون بصورته . وأما كون الإجازة شرطا بوجودها الدهري ، فهو مندفع بأن شرط الزماني لا بد وأن يكون زمانيا ، فلم يبق من معاني الكشف إلا المعنى الثالث ، وهو الكشف عن الأثر . فقد استدل له : بأن الإجازة متعلقة بالعقد ، وهي رضا بمضمونه ، وليس إلا النقل من حينه ، وهذا الوجه قد استدل به للقول الأخير الذي هو برزخ بين النقل والكشف وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : الأول : في امكان كل من القولين أي المعنى الثالث والقول الأخير . الثاني : في تمامية هذا الوجه . الثالث : في أنه على فرض التمامية ، هل يثبت به الأول ، أو الثاني ؟ أما الأول : فغاية ما قيل في وجه امتناع الأول : أنه يستلزم القول بالشرط المتأخر ، والشرط لا يتأخر ، وإلا لزم تأثير المعدوم في الموجود أو عدم التأثير ، والأول محال ، والثاني خلف والجواب عن ذلك في الأصول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في زبدة الأصول . واجماله : إن الشرط بنفسه ليس دخيلا في المصلحة والحكم ، بل التقيد به دخيل فيهما ، وهو بوجوده الخارجي طرف لما يكون دخيلا في الموضوع وهو التقيد به ، والتقيد عبارة عن إضافة خاصة حاصلة للشئ إذا لوحظ مع غيره ، وتلك الإضافة تحصل