تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
إذا لو حظ مع المتأخر ، كما تحصل إذا لو حظ مع المقارن ، وعلى التقديرين هو مقارن له ، مثلا في العرفيات الحمامي إنما يرضى بالتصرف في الحمام وصرف الماء لمن يعطي الفلوس فيما بعد خروجه ، فمن علم من حاله أنه يعطيه بعد الخروج - بما أنه بالفعل مقيد بهذا ويتصف به - يجوز له التصرف فيه . وبالجملة : حصول أمر اعتباري إضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح ، ودخل العناوين الاعتبارية الإضافية في المصالح والأحكام في غاية الوضوح ، فلا محذور في الشرط المتأخر أصلا . وأما القول الثاني : وهو كون اعتبار الملكية بعد الإجازة والمعتبر سابقا . توضيحه : إن اعتبار الملكية وحصول الملكية كما يمكن اجتماعهما بحسب الزمان ، كذلك يمكن افتراقهما بأن يكون الاعتبار فعلا والمعتبر في زمان لاحق ، أو في زمان سابق . إذ الاعتبار خفيف المؤونة ويكون نظير التصور واللحاظ ، ويصح تعلقه بأمر متأخر أو متقدم إذا كان هناك مصحح له ولم يترتب عليه محذور ، ولذا بنينا على صحة اعتبار ملك المعدوم والملك للمعدوم ، ولا يتوقف الاعتبار إلا على أثر مصحح له ، ففي المقام تعتبر الملكية بعد تحقق الإجازة لمن أنتقل عنه وبعد الإجازة لمن انتقلت إليه . فقد قيل في وجه عدم امكانه أمور : الأول أنه يلزم كون المال ملكا لمالكين في زمان واحد ، وهذا غير معقول . وفيه : إنه حيث يكون زمان الاعتبار متعددا فلا محذور في اجتماع ملكيتين في زمان واحد . وإن شئت قلت : إن الاعتبار خفيف المؤونة ، فيمكن اعتبار شئ واحد لشخصين مع تعدد زمان الاعتبار . الثاني أنه بناءا على مسلك العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، اعتبار كون العين لمن انتقلت عنه إلى حين الإجازة لا محالة يكون لمصلحة داعية إلى ذلك
منهاج الفقاهة — صفحة 75 | السيد محمد صادق الروحاني