لكان رده وحله موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد والسر في جميع ما
ذكرنا من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا ، فجميع ما يتعلق بالعقد من الارضاء والرد
والفسخ إنما يتعلق بنفس المضمون دون المقيد بذلك الزمان .
والحاصل أنه لا اشكال في حصول الإجازة بقول المالك { 1 } رضيت بكون
مالي لزيد بإزاء ، ماله أو رضيت بانتقال مالي إلى زيد وغير ذلك من الألفاظ التي
لا تعرض فيها لإنشاء الفضولي فضلا عن زمانه ، كيف وقد جعلوا تمكين الزوجة
بالدخول عليها إجازة منها ونحو ذلك .
ومن المعلوم أن الرضا يتعلق بنفس نتيجة العقد من غير ملاحظة زمان نقل
الفضولي وبتقرير آخر إن الإجازة من المالك قائمة مقام رضاه ، وإذنه المقرون
بانشاء الفضولي أو مقام نفس انشائه ، فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلا بعد
الإجازة ، فهي إما شرط أو جزء سبب للملك ، بعبارة أخرى المؤثر هو العقد
المرضي به والمقيد من حيث إنه مقيد لا يوجد إلا بعد القيد ولا يكفي في التأثير
وجود ذات المقيد المجردة عن القيد ،
شرح
سبيل الاهمال لا من حينه ، فيتوقف وقوعه من حينه على مرجح يقتضيه ، مع أنه
يفرض الكلام فيما إذا أنشأ النقل من حين العقد .
وأما ما ذكره من الشاهدين فيرد على الأول منهما : إنه إن قلنا بأن القبول النشاء
للتملك فالفرق بينه وبين الإجازة واضح ، وإن قلنا إنه رضا بمضمون الايجاب فلا
محذور في الايجاب ، إلا أنه بناءا على اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول قليل
الفائدة ، أي لا فرق بين وقوعه من حين الايجاب أو من حين القبول غالبا .
وأما الشاهد الثاني فيرد عليه : إن الفسخ هو حل العقد بقاءا لا من حين تحقق العقد .
{ 1 } قوله والحاصل أنه لا اشكال في حصول الإجازة بقول المالك رضيت هذا
ليس حاصلا لما تقدم بل هو جواب آخر ، ومحصله :