تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
القول في الإجازة والرد أما الكلام في الإجازة ، فيقع تارة في حكمها وشروطها وأخرى في المجيز وثالثة في المجاز . أما حكمها فقد اختلف القائلون بصحة الفضولي بعد اتفاقهم على توقفها على الإجازة { 1 } في كونها كاشفة بمعنى أنه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتى كأن الإجازة وقعت مقارنة للعقد أو ناقلة ، بمعنى ترتب آثار العقد من حينها حتى كان العقد وقع حال الإجازة على قولين : فالأكثر على الأول واستدل عليه كما عن جامع المقاصد والروضة
شرح
ولا يتم الثاني ، إذ نسبة الإباحة إلى ما قبل الإجازة وما بعدها على حد سواء بعد فرض أن المالك قاصد للملك ، فحصولها قبلها لا مانع منه . وأما إذا قلنا بالإباحة المالكية المنشأة بالفعل فيمكن الاستدلال بأدلة نفوذ المعاطاة من قبيل ( أوفوا بالعقود ) لجريان الفضولي فيها لاستناد العقد إلى المالك بعد الإجازة

القول في الإجازة

أما الكلام في الإجازة فكما في المتن يقع تارة في حكمها وشروطها ، وأخرى في المجيز وثالثة في المجاز . أما حكمها : فالمنسوب إلى المشهور هو : القول بالكشف ، بل قيل : إنه لم ينقل القول بالنقل عن أحد إلى زمان المحقق آقا جمال قده ، وأما المتأخرون عنه فالمشهور بينهم هو النقل ، وعن جماعة : التوقف في المسألة . ثم إن الكشف يتصور له معان : أحدها : الكشف الحقيقي الصرف ، وهو الظاهر من جامع المقاصد والجواهر . ثانيها : الكشف عن أمر مقارن للعقد ، وهو إما الرضا التقديري كما عن المحقق الرشتي قدس سره ، أو تعقب العقد بالرضا فإنه وصف مقارن للعقد كما عن جماعة من الأعلام ، وأما أمر مجهول عندنا بأن يكون الشرط لتأثير العقد أمرا واقعيا مقارنا له لا نعرفه إلا أنه يكون ذلك الأمر ملازما للإجازة الاستقبالية . ثالثها : الكشف عن الأثر لكون الإجازة من قبيل الشرط المتأخر ، وهو الظاهر من كل من يقول بالشرط المتأخر ، ونسب ذلك إلى المشهور .