ببطلان الفضولي لأن إفادة المعاملة المقصود بها الملك للإباحة خلاف القاعدة { 1 }
فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين مع أن حصول الإباحة قبل الإجازة غير
ممكن { 2 } والآثار الأخر مثل بيع المال على القول بجواز مثل هذا التصرف إذا
وقعت في غير زمان الإباحة الفعلية لم تؤثر أثرا ، فإذا أجاز حدث الإباحة من
حين الإجازة ، اللهم إلا أن يقال بكفاية وقوعها مع الإباحة الواقعية إذا كشف عنها
الإجازة ، فافهم .
شرح
وتتعلق الإجازة به . فالأظهر جريان الفضولي فيها .
وأما المورد الثاني : فإن كان مدرك صحة الفضولي عموم التعليل في نصوص
النكاح فهو يقتضي جريانه في المعاطاة لعموم العلة ، وإن كان غيره فهو مختص بغير
المعاطاة لعدم الاطلاق له ، وترك الاستفصال في صحيح ( 1 ) محمد بن قيس لا يفيد بعد
عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، وقوله عليه السلام بارك الله في صفقة يمينك في رواية
البارقي ( 2 ) لا ظهور له في وقوع المعالمة معاطاة ، فإن صفقة اليمين كناية عن البيع من دون
رعاية أن يكون الانشاء بصفقة اليمين .
وأما المقام الثاني : فقد استدل المصنف قدس سره لعدم جريان الفضولي فيها على القول
بالإباحة بوجهين :
أحدهما { 1 } : إن إفادة المعاطاة المقصود بها الملك للإباحة خلاف القاعدة ، فيقتصر
فيها على صورة تعاطي المالكين .
الثاني { 2 } : إن حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن .
والحق : إنه لو قلنا بالإباحة ، من باب أن المعاطاة مفيدة للملك : غاية الأمر يشترط
فيه التصرف ، أو التلف وقبله يحكم بالإباحة الشرعية لدليل خاص ، فالفضولي يجري في
المعاطاة لما تقدم ، نعم لا يحكم بالإباحة ما لم يجز .
وأما لو قلنا بأنها مفيدة للإباحة ، وتكون الإباحة شرعية ، فدليله الأول متين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .