بأن العقد سبب تام في الملك { 1 } لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) وتمامه في
الفضولي إنما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبين كونه تاما فوجب ترتب الملك عليه
وإلا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة . بل به مع شئ آخر وبأن الإجازة متعلقة
بالعقد فهي رضا بمضمونه وليس إلا نقل العوضين من حينه .
شرح
رابعها : الكشف الانقلابي بأن تكون الإجازة المتأخرة موجبة لحدوث التأثير في
العقد وجاعلة إياه سببا تاما وهو الذي احتمله المصنف قدس سره في آخر كلامه .
خامسها : الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملكية من قبل لا حصول نفس
الملكية ، وهو المنسوب إلى المحقق شريف العلماء أستاذ الشيخ قدس سره .
سادسها : الكشف بأن تكون الإجازة بوجودها الدهري المجتمع مع شروطها في
وعاء الدهر ، إذ الطوليات الزمانية عرضيات في عالم الدهر شرطا .
وفي المقام قول آخر اختاره المحقق الأيرواني قدس سره والأستاذ الأعظم ونسب إلى
المحقق الخراساني ، وهو النقل في المكية والكشف في المملوك ، بأن يكون اعتبار
الملكية بعد الإجازة ، والمعتبر قبلها ، وستعرف توضيحه . هذه هي الأقوال في المسألة .
وأما الأدلة : فقد استدلوا للكشف بوجوه ، وكل واحد منها استدل به للقول بنحو من
الكشف :
{ 1 } الوجه الأول : ما عن جامع المقاصد وهو : العقد سبب تام ، إذ المأخوذ
موضوعا لوجوب الوفاء هو العقد ، قال الله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ولا يكون شئ آخر
دخيلا فيه وإلا لأخذ في الموضوع ، غاية الأمر خرج عن هذا العموم العقد الصادر من غير
المالك إذا لم يجزه المالك ، فالعقد الذي أجازه المالك يكون باقيا تحت العموم فلا مناص
عن الالتزام بتأثيره خاصة من دون توقف على شئ آخر .
نعم الكاشف عن ثبوت الموضوع هو الإجازة ، إذ ما لم يجز حيث يمكن عدم
الإجازة فيحتمل عدم تحقق الموضوع . هذا هو مدرك المعنى الأول من الكشف .