تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بأن العقد سبب تام في الملك { 1 } لعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) وتمامه في الفضولي إنما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبين كونه تاما فوجب ترتب الملك عليه وإلا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصة . بل به مع شئ آخر وبأن الإجازة متعلقة بالعقد فهي رضا بمضمونه وليس إلا نقل العوضين من حينه .
شرح
رابعها : الكشف الانقلابي بأن تكون الإجازة المتأخرة موجبة لحدوث التأثير في العقد وجاعلة إياه سببا تاما وهو الذي احتمله المصنف قدس سره في آخر كلامه . خامسها : الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملكية من قبل لا حصول نفس الملكية ، وهو المنسوب إلى المحقق شريف العلماء أستاذ الشيخ قدس سره . سادسها : الكشف بأن تكون الإجازة بوجودها الدهري المجتمع مع شروطها في وعاء الدهر ، إذ الطوليات الزمانية عرضيات في عالم الدهر شرطا . وفي المقام قول آخر اختاره المحقق الأيرواني قدس سره والأستاذ الأعظم ونسب إلى المحقق الخراساني ، وهو النقل في المكية والكشف في المملوك ، بأن يكون اعتبار الملكية بعد الإجازة ، والمعتبر قبلها ، وستعرف توضيحه . هذه هي الأقوال في المسألة . وأما الأدلة : فقد استدلوا للكشف بوجوه ، وكل واحد منها استدل به للقول بنحو من الكشف : { 1 } الوجه الأول : ما عن جامع المقاصد وهو : العقد سبب تام ، إذ المأخوذ موضوعا لوجوب الوفاء هو العقد ، قال الله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ولا يكون شئ آخر دخيلا فيه وإلا لأخذ في الموضوع ، غاية الأمر خرج عن هذا العموم العقد الصادر من غير المالك إذا لم يجزه المالك ، فالعقد الذي أجازه المالك يكون باقيا تحت العموم فلا مناص عن الالتزام بتأثيره خاصة من دون توقف على شئ آخر . نعم الكاشف عن ثبوت الموضوع هو الإجازة ، إذ ما لم يجز حيث يمكن عدم الإجازة فيحتمل عدم تحقق الموضوع . هذا هو مدرك المعنى الأول من الكشف .