تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الأول : إنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي ، بين كون مال الغير { 1 } عينا أو دينا في ذمة الغير ، ومنه جعل العوض ثمنا أو مثمنا في ذمة الغير ، ثم إن تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي . { 2 } إما بإضافة الذمة إلى الغير ، بأن يقول بعت كرا من طعام في ذمة فلان بكذا ، أو بعت هذا بكذا في ذمة فلان ، وحكمه أنه لو أجاز فلان يقع العقد له وإن رد بطل رأسا . وأما بقصده العقد له فإنه إذا قصده في العقد تعين كونه صاحب الذمة ، لما عرفت من استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر ، إلا على احتمال ضعيف تقدم عن بعض ، فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد ، فكذا قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي بإضافته إلى ذمة شخص خاص ، وحينئذ فإن أجاز من قصد
شرح

لو كان مال الغير في ذمته لا عينا

قوله لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا بعد ما لا كلام في عدم الفرق في الفضولي بين كون مال الغير عينا أو في ذمة الغير في الجملة وقع الكلام في جهات : الأولى : فيما به يتشخص ما في الذمة . { 2 } المصنف قدس سره أفاد أن تشخيصه إنما يكون بإضافة الذمة إلى الغير ، ومقتضى اطلاق كلامه كصريح المحقق النائيني قدس سره عدم الفرق بين الإضافة إليه لفظا أو قصدا ، أو بقصد العقد له لفظا أو قصدا ، وذكر في وجه كفاية الثاني : إن تعيين من يقع له العقد بعد استحالة دخول أحد العوضين في كيس من خرج عنه الآخر يكون تعيينا لمن في ذمته الثمن . ولكن يرد عليه أنه بما أن الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يقبل اعتبار الملكية له عند العقلاء فمجرد قصد من يقع له العقد مع عدم قصد من في ذمته الثمن لا يكفي ولا يغني عن إضافة الكلي إليه ، فلا بد من الإضافة المزبورة ، فالتشخيص إنما يكون بالإضافة خاصة .