تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مالكيته وقع العقد ، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ، لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الأصلي ، ومن وقع له العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين الفضولي ومن وقع له العقد ، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج إلى إجازة ووقع له إلا أن الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد ، وحلف على نفي العلم { 1 } حكم له على الفضولي لوقوع العقد له ظاهرا ، كما عن المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيوري والشهيد الثاني . وقد يظهر من اطلاق بعض الكلمات كالقواعد ، والمبسوط وقوع العقد له واقعا ، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة ، وحيث عرفت أن قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك الغير ، كما أن إضافة الكلي إليه
شرح
{ 1 } الجهة الثانية : إنه لم يصدق الطرف الآخر قصد الفضولي البيع أو الشراء لغيره ، ففي المسألة أقوال : الأول : ما عن جمع من الأساطين ، وهو الحكم بوقوع العقد للفضولي ظاهرا . الثاني : الحكم بوقوعه له واقعا . الثالث : الحكم بعدم الوقوع . ومجمل القول في المقام : إنه تارة يكذب كل منهما الآخر - كما لو ادعى البائع أن المشتري قصد الشراء لنفسه في ذمته وهو أيضا قصد ذلك ، وادعى المشتري أنه قصد الشراء لغيره والبائع أيضا قصد ذلك - وأخرى يدعي مدعي الفضولية أنه قصد غير ما قصده طرفه وتخيل أنه أيضا قاصد لذلك والأصيل ينكر ذلك ويدعي أنه قصد عين ما قصده وهو الشراء مثلا لنفسه . أما الصورة الأولى : فهي من قبيل التداعي فلا بد من اعمال قواعد ذلك الباب وأما الصورة الثانية : فحيث إن المدعي هو من يدعي الفضولية لمخالفة قوله لظاهر العقد وأصالة الصحة ، إذ على ما يدعيه يكون العقد باطلا ، وعلى قول طرفه يكون صحيحا