مالكيته وقع العقد ، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ، لأن مقتضى رد العقد
بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الأصلي ،
ومن وقع له العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين الفضولي ومن وقع
له العقد ، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج إلى إجازة ووقع له إلا أن الطرف الآخر
لو لم يصدقه على هذا القصد ، وحلف على نفي العلم { 1 } حكم له على الفضولي لوقوع
العقد له ظاهرا ، كما عن المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيوري والشهيد
الثاني .
وقد يظهر من اطلاق بعض الكلمات كالقواعد ، والمبسوط وقوع العقد له
واقعا ، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة ، وحيث عرفت أن قصد
البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك الغير ، كما أن
إضافة الكلي إليه
شرح
{ 1 } الجهة الثانية : إنه لم يصدق الطرف الآخر قصد الفضولي البيع أو الشراء
لغيره ، ففي المسألة أقوال :
الأول : ما عن جمع من الأساطين ، وهو الحكم بوقوع العقد للفضولي ظاهرا .
الثاني : الحكم بوقوعه له واقعا .
الثالث : الحكم بعدم الوقوع .
ومجمل القول في المقام : إنه تارة يكذب كل منهما الآخر - كما لو ادعى البائع أن
المشتري قصد الشراء لنفسه في ذمته وهو أيضا قصد ذلك ، وادعى المشتري أنه قصد
الشراء لغيره والبائع أيضا قصد ذلك - وأخرى يدعي مدعي الفضولية أنه قصد غير ما
قصده طرفه وتخيل أنه أيضا قاصد لذلك والأصيل ينكر ذلك ويدعي أنه قصد عين ما
قصده وهو الشراء مثلا لنفسه .
أما الصورة الأولى : فهي من قبيل التداعي فلا بد من اعمال قواعد ذلك الباب
وأما الصورة الثانية : فحيث إن المدعي هو من يدعي الفضولية لمخالفة قوله لظاهر
العقد وأصالة الصحة ، إذ على ما يدعيه يكون العقد باطلا ، وعلى قول طرفه يكون صحيحا