تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ومن أجل ذلك جوزوا عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن { 1 } مع أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعاة والاعتذار عن ذلك ببناء العتق على التغليب ، كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون ، مناف لتمسكهم في العتق بعمومات العتق ، مع أن العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوز العفو مراعى بفك الرهن ، هذا إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه . أما إذا أسقط حق الرهن ، ففي كون الاسقاط كاشفا أو ناقلا كلام يأتي في افتكاك الرهن أو ابراء الدين . ثم إنه لا اشكال في أنه لا ينفع الرد بعد الإجازة وهو واضح ، وهل ينفع الإجازة بعد الرد { 2 } وجهان ، من أن الرد في معنى عدم رفع اليد عن حقه فله اسقاطه بعد ذلك وليس ذلك كرد بيع الفضولي لأن المجيز هناك في معنى أحد المتعاقدين .
شرح
بتقريب : إن إجازة المالك أشبه بجزء المقتضي ، وهي هنا من قبيل رفع المانع ، فإذا كانت إجازة المالك كاشفة كانت إجازة المرتهن أولى بذلك . وهو غير تام لما ذكرناه مرارا من أن باب العقود غير باب الأسباب الحقيقية والتأثير والتأثر ، وأنه لا يصح تطبيق أجزاء العلة من المقتضي والشرط وعدم المانع على أجزاء العقد وتسميتها بأسمائها ، فكما أن إجازة المالك دخيلة في الصحة من جهة كونه مالكا للمبيع ، كذلك إجازة المرتهن دخيلة فيها من جهة كونه متعلقا لحقه . مع أنه لو سلم كون إجازة المالك جزء المقتضي وإجازة المرتهن من قبيل رفع المانع ، لا وجه لأسراء الحكم الثابت للمقتضي لعدم المانع ، لأن مناطات الأحكام غير معلومة ، فلعل المناط مختص به . { 1 } وأما ما ذكره المصنف قدس سره مؤيدا لما ذكره من تجويز الفقهاء عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن مع أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعاة . فيرد عليه : إن عدم وقوع الايقاعات مراعاة إنما قلنا به للاجماع ، وحيث إنه ليس في ايقاع المالك فلا وجه للبناء على عدم الوقوع ، فهذا ليس تأييدا لما ذكره . { 2 } الجهة الثالثة : في أنه هل تنفع الإجازة بعد الرد أم لا ؟ الظاهر بناء على عدم توقف الصحة على الإجازة - حيث إنه لا معنى لرده سوى