تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولا ينوي الاستقلال . وقد يبيع جاهلا بالرهن أو بحكمه أو ناسيا ، ولا حرمة في شئ من ذلك . وثانيا : إن المتيقن من الاجماع والأخبار على منع الراهن كونه على نحو منع المرتهن ، على ما يقتضيه عبارة معقد الاجماع والأخبار ، أعني قولهم الراهن والمرتهن ممنوعان . ومعلوم أن المنع في المرتهن إنما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفا . وحاصله يرجع إلى منع العقد على الرهن والوفاء بمقتضاه على سبيل الاستقلال وعدم مراجعة صاحبه في ذلك ، واثبات المنع أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يرجع إلى العمومات . وأما ما ذكره من منع جريان التعليل في روايات العبد فيما نحن فيه مستندا إلى الفرق بينهما ، فلم أتحقق الفرق بينهما بل الظاهر كون النهي في كل منهما لحق الغير ، فإن منع الله جل ذكره من تفويت حق الغير ثابت في كل ما كان النهي عنه لحق الغير ، من غير فرق بين بيع الفضولي ونكاح العبد ، وبيع الراهن . وأما ما ذكره من المساواة بين بيع الراهن وبيع الوقف وأم الولد . ففيه أن الحكم فيهما تعبد ولذا لا يؤثر الإذن السابق في صحة البيع ، فقياس الرهن عليه في غير محله . وبالجملة فالمستفاد من طريقة الأصحاب ، بل الأخبار : إن المنع من المعاملة إذا كان لحق الغير الذي يكفي إذنه السابق لا يقتضي الابطال رأسا ، بل إنما يقتضي الفساد بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلا من دون مراجعة ذي الحق ، ويندرج في ذلك الفضولي وعقد الراهن والمفلس والمريض وعقد الزوج لبنت أخت زوجته أو أخيها وللأمة على الحرة وغير ذلك . فإن النهي في جميع ذلك أنما يقتضي الفساد ، بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا ، وهو صيرورته سببا مستقلا لآثاره ، من دون مدخلية رضاء غير المتعاقدين . وقد يتخيل وجه آخر لبطلان البيع { 1 } هنا بناء على ما سيجئ من أن ظاهر هم كون الإجازة هنا كاشفة ، حيث إنه يلزم منه كون مال غير الراهن وهو المشتري رهنا للبائع .
شرح
وها هنا اشكالان آخران على القول بالصحة موقوفا على الإجازة توهم اختصاصهما بالمقام دون سائر أقسام الفضولي : أحدهما : ما ذكره المصنف قدس سره بقوله . { 1 } وقد يتخيل وجه آخر لبطلان البيع هنا