تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وبالجملة فالإجازة تصرف من المرتهن في الرهن حال وجود حقه أعني حال العقد بما يوجب سقوط حقه نظير إجازة المالك بخلاف الإسقاط أو السقوط بالأبراء أو الأداء فإنه ليس فيه دلالة على مضئ العقد حال وقوعه فهو أشبه شئ ببيع الفضولي أو الغاصب لنفسهما ، ثم تملكهما { 1 } وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة مضافا إلى استصحاب عدم اللزوم الحاكم على عموم : أوفوا بالعقود بناء على أن هذا العقد غير لازم قبل السقوط فيستصحب حكم الخاص وليس ذلك محل التمسك بالعام ، إذ ليس في اللفظ عموم زماني حتى يقال إن المتيقن خروجه هو العقد قبل السقوط فيبقى ما بعد السقوط داخلا في العام ، ويؤيد ما ذكرناه بل يدل عليه ما يظهر من بعض الروايات من عدم صحة نكاح العبد بدون إذن سيده بمجرد عتقه ما لم يتحقق الإجازة ولو بالرضا المستكشف من سكوت السيد مع علمه بالنكاح . هذا ولكن الانصاف ضعف الاحتمال المذكور من جهة أن عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلا لمزاحمة حق المرتهن المتقدم على حق المالك بتسليط المالك فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي . وإنما هو من جهة المانع فإذا زال أثر المقتضي { 2 } ومرجع ما ذكرنا إلى أن أدلة سببية البيع المستفادة من نحو : أوفوا بالعقود والناس مسلطون على أموالهم ونحو ذلك عامة
شرح
جاهلا يثبت له الخيار لو سقط حق الرهانة قبل اعمال خياره . يقع الكلام في أنه هل يسقط خياره أم لا - وسيأتي الكلام في ذلك في خيار العيب في مسألة ما لو زال العيب قبل اعمال الخيار وأما على القول بالمنافاة وأنه لا يصح العقد بدون إجازة المرتهن ، فهل يصح البيع لسقوط حقه أم لا ؟ وجهان . قد استدل للبطلان وعدم الصحة بوجوه : { 1 } الأول : إن المرتهن كان شريكا في سلطان الراهن ولم يكن الراهن مالكا للبيع مستقلا ، فإذا سقط حقه وصار الراهن مالكا للبيع يدخل في مسألة من باع شيئا ثم ملكه فعلى القول بالبطلان في تلك المسألة يتعين البناء على البطلان في المقام . { 2 } وأجاب عن ذلك المصنف قدس سره وتبعه المحقق النائيني قدس سره بما حاصله : إنه في
منهاج الفقاهة — صفحة 461 | السيد محمد صادق الروحاني