تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وبعبارة أخرى الرهن والبيع متنافيان ، فلا يحكم بتحققهما في زمان واحد أعني ما قبل الإجازة . وهذا نظير ما تقدم في مسألة من باع شيئا ، ثم ملكه { 1 } من أنه على تقدير صحة البيع يلزم كون الملك لشخصين في الواقع ، ويدفعه أن القائل يلتزم بكشف الإجازة عن عدم الرهن في الواقع ، وإلا لجرى ذلك في عقد الفضولي أيضا ، لأن فرض كون المجيز ملكا للمبيع نافذ الإجازة يوجب تملك مالكين لملك واحد قبل الإجازة . وأما ما يلزم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه ، فلا يلزم في مسألة إجازة المرتهن . نعم يلزم في مسألة افتكاك الرهن وسيجئ التنبيه عليه انشاء الله تعالى .
شرح
وحاصله : إنه بناء على الكشف يلزم أن يكون مال غير الراهن وثيقة للدين من غير رضا صاحبه ، إذ الإجازة تكشف عن ملك المشتري للعين المرهونة من حين البيع فلا بد إما من البناء على بطلان البيع أو بطلان الرهانة . وفيه : إن القائل بالكشف يلتزم ببطلان الرهانة من حين صدور البيع ولا يلزم محذور ، مع أن هذا الايراد مشترك الورود ، فإنه في المقام إن لزم اجتماع ملك الغير مع الرهن لزم اجتماع مالكين على شئ واحد في سائر أقسام الفضولي . ثانيهما : ما ذكره المصنف قدس سره بقوله : { 1 } وهذا نظير ما تقدم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه . وحاصله : إن المقام يدخل في مسألة من باع شيئا ثم ملكه ، غاية الفرق أنه في تلك المسألة يصير البائع الفضولي مالكا للمبيع ، وفي المقام يصير مالكا للبيع . وفيه : إنه على الكشف نلتزم بكشف الإجازة عن حصول الملكية من حين العقد .بيان فائدة إجازة المرتهن وتمام الكلام في المقام يقتضي البحث في جهات : الأولى : قد يقال : إن إجازة المرتهن لا شأن لها في المقام إلا من جهة دلالتها على سقوط حق المرتهن ، إذ الإجازة في عقد الفضولي إنما تؤثر في استناد العقد إلى المالك ،