تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وربما يتجه الصحة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة { 1 } فالقول بالبطلان هنا كما اختاره أساطين الفقهاء هو الأقوى ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويرد عليه بعد منع الفرق في الحكم بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال ، وبيعه على وجه النيابة ، ومنع اقتضاء مطلق النهي لا لأمر خارج للفساد : أولا : أن نظير ذلك يتصور في بيع الراهن ، فإنه قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن ،
شرح
العبد وبيع غير المالك ، وفي المقام من جهة كونه محجورا عليه يكون عاصيا لله تعالى بتصرفه ، ولا يقال إنه عصى المرتهن لعدم كونه مالكا وإنما منع الله من تفويت حقه بالتصرف ، فيكون بيعه فاسدا . وفيه : إن المراد من العصيان فيه ليس هو العصيان التكليفي ، وإلا عصيان السيد عصيان لله تعالى لأنه أمر بإطاعته ونهى عن مخالفته ، بل المراد به العصيان الوضعي ، فيكون مفاد التعليل أنه كلما كان عدم الصحة لرعاية حق الغير القابل للاسقاط يمكن تصحيح المعاملة باسقاطه . وفي المقام حيث إن عدم الصحة إنما يكون لرعاية حق المرتهن فيمكن تصحيحه بإجازته أو سقوط حقه ، فالأظهر هي الصحة في هذا المقام أيضا . { 1 } قوله ربما يتجه الصحة فيما كالشفعة . لا يخفى أن صاحب المقابيس قدس سره ، لما حكم ببطلان بيع المالك المحجور . توجه إلى اشكال ، وهو أن لازم ذلك بطلان بيع السفيه مع أنهم حكموا بصحته لو أجازه الولي . وأجاب عن ذلك بأنه يتجه الصحة فيه من جهة أن المنع عن بيعه ليس رعاية لحق الغير بل رعاية لمصلحة نفسه . وبهذا يظهران عبارة الكتاب غلط ، والصحيح هكذا - وربما يتجه الصحة فيما إذا كان الغرض من الحجر رعاية مصلحة نفسه كالسفه . وأما قول فالقول بالبطلان هنا ، فهو راجع إلى ما قبل ربما . وفيه : إنه لو كان منشأ البطلان الوجه الثاني الذي نقلناه عنه ، وهو أن بيع المالك لا يتصور فيه الوقوف على الإجازة ، بل إما أن يقع باطلا أو صحيحا ، اتجه البناء على البطلان في المقام