تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وفي القواعد ولو شرط بيعه عند الضرورة كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه . ففي صحة الشرط اشكال ومع البطلان ففي ابطال الوقف نظر ، انتهى . وذكر في الإيضاح في وجه الجواز رواية جعفر بن حنان المتقدمة قال : فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى وفي وجه المنع أن الوقف للتأبيد والبيع ينافيه ، قال والأصح أنه لا يجوز بيع الوقف بحال ، انتهى . وقال الشهيد في الدروس ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز ، انتهى . ويظهر منه أن للشرط تأثيرا وأنه يحتمل المنع من دون الشرط والتجويز معه ، وعن المحقق الكركي أنه قال : التحقيق أن كل موضع قلنا بجواز بيع الوقف بجواز اشتراط البيع في الوقف ، إذا بلغ تلك الحالة لأنه شرط مؤكد ، وليس بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف ، لأنه مقيد واقعا بعدم حصول أحد أسباب البيع ، وإلا فلا للمنافاة فلا يصح حينئذ حبسا . لأن اشتراط شراء شئ بثمنه يكون وقفا مناف لذلك لاقتضائه الخروج من المالك فلا يكون وقفا ولا حبسا ، انتهى . أقول يمكن أن يقال بعد التمسك في الجواز بعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها - والمؤمنون عند شروطهم { 1 }
شرح
في المسألة أقوال : نفوذ الشرط وجواز البيع : ذهب إليه العلامة في محكي الإرشاد وتوقف فيه في محكي القواعد . عدم نفوذ الشرط مع افساده للوقف وعدمه : ذهب إليه جماعة . التفصيل بين شرط البيع عند عروض المسوغ له فيجوز وبين غيره فلا : ذهب إليه في محكي جامع المقاصد . { 1 } مقتضى عموم دليل الوقف ، ونفوذ الشرط - صحة الوقف والشرط . ولكن تنقيح القول في المقام بالبحث . في موضعين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما يقتضيه النص الخاص .
منهاج الفقاهة — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني