تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
سنته . فالرواية بظاهرها غير معمول بها ، مع أنه قد يقال إن ظاهر الجواب جواز البيع بمجرد رضا الكل وكون البيع أنفع ، ولو لم يكن حاجة . وكيف كان ، فلا يبقى للجواز عند الضرورة الشديدة إلا الاجماعان المعتضدان بفتوى جماعة وفي الخروج بهما عن قاعدة عدم جواز البيع ، وعن قاعدة وجوب كون الثمن على تقدير البيع غير مختص بالبطن الموجود ، مع وهنه بمصير جمهور المتأخرين ، وجماعة من القدماء إلى الخلاف ، بل معارضته بالاجماع المدعى في السرائر ، اشكال . الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة { 1 } أو إذا كان فيه مصلحة البطن الموجود ، أو جميع البطون أو عند مصلحة خاصة على حسب ما يشترط فقد اختلف كلمات العلامة ومن تأخر عنه في ذلك ، فقال في الإرشاد : ولو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر كالخراج والمؤن من قبل الظالم وشراء غيره بثمنه ، فالوجه الجواز انتهى .
شرح
وحاصله أن : ظاهر الخبر كفاية عدم كفاية غلة الأرض لمؤونة سنة الموقوف عليهم في جواز البيع ، وهذا أقل مراتب الفقر الشرعي ، والنسبة بينه وبين الحاجة الشديدة هي العموم من وجه ، إذ قد يكون فقيرا لا مؤونة له ولا حاجة شديدة إلى البيع لتتميم مؤونته من مال الفقراء ، وقد تكون له حاجة شديدة وله مؤونة سنة ، وقد يتفقان . ويمكن دفعه : بأن الحاجة إلى تتميم المؤونة بالبيع إن كانت مسوغة للبيع كانت الحاجة الشديدة أولى بذلك . فتأمل . وكيف كان : فالأظهر المنع لعموم الأدلة .

الصورة السادسة

{ 1 } الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة .
منهاج الفقاهة — صفحة 423 | السيد محمد صادق الروحاني