سنته . فالرواية بظاهرها غير معمول بها ، مع أنه قد يقال إن ظاهر الجواب جواز
البيع بمجرد رضا الكل وكون البيع أنفع ، ولو لم يكن حاجة . وكيف كان ، فلا يبقى
للجواز عند الضرورة الشديدة إلا الاجماعان المعتضدان بفتوى جماعة وفي
الخروج بهما عن قاعدة عدم جواز البيع ، وعن قاعدة وجوب كون الثمن على
تقدير البيع غير مختص بالبطن الموجود ، مع وهنه بمصير جمهور المتأخرين ،
وجماعة من القدماء إلى الخلاف ، بل معارضته بالاجماع المدعى في السرائر ،
اشكال .
الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة { 1 } أو إذا كان فيه
مصلحة البطن الموجود ، أو جميع البطون أو عند مصلحة خاصة على حسب ما
يشترط فقد اختلف كلمات العلامة ومن تأخر عنه في ذلك ، فقال في الإرشاد : ولو
شرط بيع الوقف عند حصول ضرر كالخراج والمؤن من قبل الظالم وشراء غيره
بثمنه ، فالوجه الجواز انتهى .
شرح
وحاصله أن : ظاهر الخبر كفاية عدم كفاية غلة الأرض لمؤونة سنة الموقوف
عليهم في جواز البيع ، وهذا أقل مراتب الفقر الشرعي ، والنسبة بينه وبين الحاجة الشديدة
هي العموم من وجه ، إذ قد يكون فقيرا لا مؤونة له ولا حاجة شديدة إلى البيع لتتميم
مؤونته من مال الفقراء ، وقد تكون له حاجة شديدة وله مؤونة سنة ، وقد يتفقان .
ويمكن دفعه : بأن الحاجة إلى تتميم المؤونة بالبيع إن كانت مسوغة للبيع كانت
الحاجة الشديدة أولى بذلك . فتأمل .
وكيف كان : فالأظهر المنع لعموم الأدلة .