تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع . وهذا مما لا يقول به أحد ، ويحتمل أيضا أن يراد من الخير هو خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل . { 1 } وعن المختلف وجماعة : الجواب عنه بعدم ظهوره في المؤبد لاقتصاره على ذكر الأعقاب { 2 } وفيه نظر ، لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على الاختصاص ، إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد أنه وقف على الأولاد مثلا ، وحينئذ فعلى الإمام عليه السلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبد وغيره فرق في الحكم فافهم . وكيف كان ففي الاستدلال بالرواية مع ما فيها من الإشكال على جواز البيع بمجرد الأنفعية اشكال مع عدم الظفر بالقائل به عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري { 3 } ثم لو قلنا في هذه الصورة بالجواز
شرح
وفيه : إن السائل سأل عن البيع الاختياري الموافق لغرضه ، وليس هذا أمرا مبهما كي يحتاج إلى تكراره في الجواب . { 1 } الخامس : ما ذكره المصنف قدس سره أيضا ، وهو : أنه يحتمل إرادة الخيرية بلحاظ ما فرضه السائل من رفع الحاجة . وقد تقدم الكلام في ذلك . { 2 } السادس : ما عن المختلف وجماعة ، وهو ظهور في الوقف المنقطع ، ومحل الكلام الوقف المؤبد لاقتصاره على ذكر الأعقاب . وفيه : إن مقتضى اطلاقه على هذا هو جواز البيع في الطبقات المتوسطة قبل الانقراض ، ومن الواضح عدم الفرق بينه وبين المؤبد حينئذ ، إذ الفرق إنما يصلح في الطبقة الأخيرة أو بعد انقراضهم كما لا يخفى . فالحق في الجواب عنه هو : اعراض الأصحاب وعدم افتائهم بمضمونه . { 3 } وأما الخبر الثاني : فالكلام فيه تارة : في ما أرسله عن الإمام الصادق عليه السلام ، وأخرى : فيما أجاب عليه السلام به أخيرا . أما الأول : فهو يدل على جواز البيع إذا كان أصلح ، وهو المدعى .