تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
والكلام في هذا الخبر يقع في جهات : الأولى : في أنه هل يدل على ثبوت الولاية على الصغار الذين لا ولي لهم أم لا ؟ الثانية : في أنه هل يدل على اعتبار العدالة أم لا ؟ الثالثة : في أنه هل يوجب تقييد اطلاق غيره من الأدلة لو كان أم لا ؟ أما الجهة الأولى : فقد يقال كما عن المحقق الأيرواني قدس سره احتماله أنه متضمن اللاذن الشخصي من الإمام عليه السلام لا لاعطاء الحكم ، وحيث إن مفاده ليس اعطاء المنصب بل التوكيل فلا ينفع بالنسبة إلى أعصار سائر الأئمة عليهم السلام . وفيه : إن هذا مخالف للظاهر من وجوه : منها : إن ظاهر السؤال هو السؤال عن الحكم الشرعي ، فالجواب يكون ظاهرا في بيان ذلك . ومنها : إن ظاهره نفي البأس عن الأعمال التي أتى بها عبد الحميد قبل الرجوع إلى الإمام عليه السلام . ومنها : التعبير بمثلك ومثل عبد الحميد ، إذ لو كان في مقام بيان الأذن الشخصي لم يكن يعبر هكذا . وبالجملة ظهور الخبر سؤالا وجوابا في بيان اعطاء الحكم لا ينبغي انكاره . وأما الجهة الثانية : فالوجوه المحتملة للمماثلة أربعة : الأول : المماثلة في التشيع . الثاني : المماثلة في الوثاقة ، وملاحظة مصلحة اليتيم . الثالث : المماثلة في العدالة . الرابع : المماثلة في الفقاهة .