شرح
والكلام في هذا الخبر يقع في جهات :
الأولى : في أنه هل يدل على ثبوت الولاية على الصغار الذين لا ولي لهم أم لا ؟
الثانية : في أنه هل يدل على اعتبار العدالة أم لا ؟
الثالثة : في أنه هل يوجب تقييد اطلاق غيره من الأدلة لو كان أم لا ؟
أما الجهة الأولى : فقد يقال كما عن المحقق الأيرواني قدس سره احتماله أنه متضمن اللاذن
الشخصي من الإمام عليه السلام لا لاعطاء الحكم ، وحيث إن مفاده ليس اعطاء المنصب بل
التوكيل فلا ينفع بالنسبة إلى أعصار سائر الأئمة عليهم السلام .
وفيه : إن هذا مخالف للظاهر من وجوه :
منها : إن ظاهر السؤال هو السؤال عن الحكم الشرعي ، فالجواب يكون ظاهرا في
بيان ذلك .
ومنها : إن ظاهره نفي البأس عن الأعمال التي أتى بها عبد الحميد قبل الرجوع إلى
الإمام عليه السلام .
ومنها : التعبير بمثلك ومثل عبد الحميد ، إذ لو كان في مقام بيان الأذن الشخصي لم
يكن يعبر هكذا .
وبالجملة ظهور الخبر سؤالا وجوابا في بيان اعطاء الحكم لا ينبغي انكاره .
وأما الجهة الثانية :
فالوجوه المحتملة للمماثلة أربعة :
الأول : المماثلة في التشيع .
الثاني : المماثلة في الوثاقة ، وملاحظة مصلحة اليتيم .
الثالث : المماثلة في العدالة .
الرابع : المماثلة في الفقاهة .