بناء على أن المراد من المماثلة . إما المماثلة في التشيع ، أو في الوثاقة ،
وملاحظة مصلحة اليتيم ، وإن لم يكن شيعيا ، أو في الفقاهة بأن يكون من نواب
الإمام عموما في القضاء بين المسلمين ، أو في العدالة .
والاحتمال الثالث مناف لاطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس ، مع عدم
الفقيه ولو مع تعذره . { 1 } وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر ، فإن البأس ثابت
للفاسق أو الخائن ، أو المخالف .
وإن تعذر غير هم فتعين أحدها الدائر بينها ، فيجب الأخذ في مخالفة
الأصل بالأخص منها وهو العدل ، لكن الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة
وملاحظة مصلحة اليتيم ، فيكون مفسرا للاحتمال الثاني ، في وجه المماثلة المذكورة
في الصحيحة .
شرح
{ 1 } وقد أفاد المصنف قدس سره - وتبعه المحقق النائيني قدس سره - أن الاحتمال الرابع الذي
ذكرناه الثالث في المتن مناف لإطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ، ولو
مع تعذره .
وفيه : إنه لم يفرض في الخبر لا بدية البيع ، فلا مانع من الالتزام بعدم الجواز مع
تعذر الفقيه ، مع أن هذا بعينه يرد على إرادة المماثلة في العدالة ، فإنه باطلاقه حينئذ يدل
على ثبوت البأس مع تعذر العادل . مضافا إلى أن مورده منطوقا ومفهوما صورة التمكن
من أمثال محمد بن إسماعيل وعبد الحميد .
فالحق أن يقال : إن احتمال إرادة المماثلة في الفقاهة يدفعه : أن الظاهر كون المراد
بعبد الحميد هو ابن سالم العطار ، لأن الكليني وإن روى الرواية وأطلق عبد الحميد ، ولكن
الشيخ في محكي التهذيب رواها وقيده بابن سالم ، واحتمال اشتباه الشيخ أو أنه إنما
يكون التقييد من جهة اجتهاده بعيد غايته .
وما أفاده المحقق البهبهاني قدس سره من أن ابن سالم لم يكن في عصر الجواد عليه السلام والخبر
مروي عنه ،
يرد عليه : أن ابن بزيع ينقل القضية الواقعة لعبد الحميد ثم يسأل حكم المسألة
كلية ، ولا يلازم ذلك كون عبد الحميد في زمانه عليه السلام وحيث إنه ليس صاحب أصل أو