كتاب ، فلا يستفاد فقاهته ، بل هو غير فقيه .
ففي صحيحة علي بن رئاب رجل مات وبيني وبينه قرابة وترك أولادا صغار أو
مماليك غلمانا وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية يتخذها
أم ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم
ونظر لهم وكان مأجورا فيهم قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ويتخذها
أم ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم بأمرهم ، الناظر فيما يصلحهم وليس
لهم أن يرجعوا فيما فعله القيم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم { 1 }
شرح
ويدفع احتمال إرادة المماثلة في العدالة ، فرض تصرف عبد الحميد في المبيع
بمجرد نصب القاضي له كما يظهر من توقفه في بيع الجواري لأنهن فروج ، مع أن
الرجاليين وثقوه ، والوثاقة أعم من العدالة .
ويدفع احتمال إرادة الماثلة في التشيع أنه لو كان المراد تلك كان المناسب أن
يقال : إذا كان من أصحابنا ، أو من أصحابك ، أو من يعرف أمرنا فلا بأس ، فالمتعين إرادة
المماثلة في الوثاقة والأمانة ، فيستفاد من ذلك ثبوت الولاية للأمين وإن لم يكن عادلا
وأما الجهة الثالثة : فبناءا على ما أفاده المصنف قدس سره يكون الخبر مجملا ، وأن البناء
على اعتبار العدالة إنما يكون من جهة الأخذ بالمتيقن ، وعليه فلا وجه للأخذ به في
مقابل اطلاق دليل أو عموم ، بل هو يكون مبينا لأجمال هذا كما هو الشأن في كل مورد
كان أحد الدليلين مجملا والآخر مبينا .
{ 1 } ومنها : صحيح ( 1 ) علي بن رئاب عن الإمام الكاظم عليه السلام المذكور في المتن
ولكن : هذا الصحيح أجنبي عن المقام ، لأن الظاهر من القيم ، الشرعي ، إما بنصب
الميت فيكون المراد من لم يوص عدم الوصية بالثلث ، أو بنصب من بيده الأمر .
وإن شئت قلت : إن الخبر وارد في مقام بيان جواز الاشتراء من القيم في مقابل
الاشتراء من الصغار ، وليس في مقام بيان من به تقوم القيمومة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .