مسألة : لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله كالخمر والخنزير صفقة بثمن واحد { 1 }
صح في المملوك عندنا ، كما في جامع المقاصد واجماعا كما في الغنية ، ويدل عليه
اطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة ، ودعوى انصرافه إلى صورة كون بعض القرية
المذكورة فيها مال الغير ممنوعة ، بل لا مانع من جريان قاعدة الصحة ، بل اللزوم
في العقود عدا ما يقال من أن التراضي والتعاقد إنما وقع على المجموع الذي لم
يمضه الشارع قطعا ، فالحكم بالامضاء في البعض مع عدم كونه مقصودا إلا في
ضمن المركب يحتاج إلى دليل آخر غير ما دل على حكم العقود والشروط
والتجارة عن تراض ، ولذا حكموا بفساد العقد بفساد شرطه ، وقد نبه عليه في
جامع المقاصد في باب فساد الشرط وذكر أن الفرق بين فساد الشرط ، والجزء
عسرا ، وتمام الكلام في باب الشروط ويكفي هنا الفرق بالنص والاجماع ، نعم
ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشتري لما ذكره في المسالك ، وفاقا للمحكي في
التذكرة عن الشافعي من جهة إفضائه إلى الجهل بثمن المبيع قال في التذكرة بعد
ذلك ، وليس عندي بعيدا من الصواب الحكم بالبطلان ، فيما إذا علم المشتري
حرمة الآخر أو كونه مما لا ينقل إليه ، انتهى
شرح
بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله
{ 1 } الثانية لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله كالخمر صفقة بثمن واحد : فلا خلاف في صحة البيع في المملوك ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليها . ويشهد - مضافا إلى ذلك . وإلى العمومات التي عرفت في مسألة بيع الملك وغير الملك تقريب دلالتها على الصحة في أمثال المقام . وأن ما ذكر في وجه عدم شمولها لها تارة لعدم المقتضي وأخرى لعدم المانع غير تام ، فراجع ما حققناه . اطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة المتضمنة أنه لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ( 1 ) . فإنها باطلاقها تشمل ما إذا كان بعض القرية وقفا عاما غير مملوك لأحدهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .