تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وطريق معرفة حصة كل منهما { 1 } من الثمن في غير المثلي أن يقوم كل منهما منفردا ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين { 2 } مثاله كما عن السرائر ما إذا كان ثمنها ثلاث دنانير وقيل أن قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان فيرجع المشتري بثلثي الثمن . وما ذكرنا من الطريق هو المصرح به في الإرشاد حيث قال : ويقسط المسمى على القيمتين . ولعله أيضا مرجع ما في الشرائع والقواعد واللمعة من أنهما يقومان جميعا ، ثم يقوم أحدهما . ولذا فسر بهذه العبارة المحقق الثاني عبارة الإرشاد حيث قال : طريق تقسيط المسمى على القيمتين الخ . لكن الانصاف أن هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في طريق التقسيط واستظهرناه من السرائر إذ لو كان المراد من تقويمهما ، معا تقويم كل منهما لا تقويم المجموع لم يحتج إلى قولهم ثم يقوم أحدهما ، ثم تنسب قيمته إذ ليس هنا إلا أمران تقويم كل منهما أو نسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
شرح
وما وقع غيره . قد ظهر جوابه مما ذكرناه في سابقه ، فإن البائع قاصد لانتقال ماله في ضمن قصده انتقال المجموع . ومنها : إن الثمن الواقع بإزاء الجزء المملوك مجهول ، فلا تصح المعاملة الواقعة عليه . وفيه : إن المتيقن من دليل اعتبار العلم بالعوضين اعتبار العلم بما يجعل عوضا أو معوضا في الانشاء لا اعتبار العلم بما ينفذ فيه البيع شرعا . { 1 } وأما طريق معرفة حصة كل منهما ، فلا اشكال فيما لو عين حصة كل منهما . كما لولا حظ البائع والمشتري وقوع حصة معينة من الثمن بإزاء كل جزء من المثمن . إنما الكلام فيما لو لم يلاحظا ذلك وأوقعا العقد على المجموع ، من ناحية معرفة الحصة والتقسيط . ولهم في ذلك مسالك . { 2 } الأول ما اختاره المصنف قدس سره وفاقا لغيره ، وهو : أنه يقوم كل واحد منهما منفردا فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ،