والحاصل أن البيع إنما يبطل في ملك الغير بحصة من الثمن يستحقها الغير
مع الإجازة ، ويصح في نصيب المالك بحصة كان يأخذها مع إجازة المالك الجزء
الآخر هذا ولكن الظاهر أن كلام الجماعة إما محمول على الغالب ، من عدم زيادة
القيمة ولا نقصانها بالاجتماع ، أو مرادهم من تقويمهما كل منهما منفردا ، ويراد من
تقويم أحدهما ثانيا ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ، وإلا ففساد الضابط
المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزيادة
التي يمكن القول فيها ، وإن كان ضعيفا بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما
المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة
شرح
وهو الذي اختاره جمع من الأساطين ، وهو .
أنه يقوم كل واحد منفردا ، لكن بملاحظة حال الانضمام ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن
نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
وذلك يظهر ببيان أمور :
الأول : إن الهيئة الاجتماعية ربما لا تكون موجبة لازدياد القيمة ولا لنقصانها ،
وربما تكون موجبة لأحدهما . وعلى الثاني تارة : تكون موجبة للازدياد من الطرفين
بالسوية كما في مصراعي الباب ، وأخرى : تكون موجبة له بالاختلاف كما لو كان قيمة
أحدهما مع الانضمام خمسة ولا معه أربعة ، وكان قيمة الآخر معه ستة ولا معه ثلاثة .
وثالثة : تكون موجبة للنقصان من الطرفين بالسوية . ورابعة : تكون موجبة له بالاختلاف .
وخامسة : تكون موجبة للزيادة في أحدهما والنقيصة في الآخر ، كما لو باع جارية مع
ابنتها الصغيرة وفرضنا أن قيمة الأم تنقص في صورة ضم ابنتها إليها من جهة قيامها
بتربيتها ، وقيمة الصغيرة تزيد بذلك .
الثاني : إن كل جزء إنما قوبل بجزء من الثمن في حال الانضمام لا مطلقا .
الثالث : إن الأوصاف لا تقابل بالمال ، وتخلفها يوجب الخيار لا رد جزء من الثمن .
وبهذه الأمور يظهر أن الأظهر هو الثالث ،