تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والحاصل أن البيع إنما يبطل في ملك الغير بحصة من الثمن يستحقها الغير مع الإجازة ، ويصح في نصيب المالك بحصة كان يأخذها مع إجازة المالك الجزء الآخر هذا ولكن الظاهر أن كلام الجماعة إما محمول على الغالب ، من عدم زيادة القيمة ولا نقصانها بالاجتماع ، أو مرادهم من تقويمهما كل منهما منفردا ، ويراد من تقويم أحدهما ثانيا ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ، وإلا ففساد الضابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزيادة التي يمكن القول فيها ، وإن كان ضعيفا بأخذ النسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة
شرح
وهو الذي اختاره جمع من الأساطين ، وهو . أنه يقوم كل واحد منفردا ، لكن بملاحظة حال الانضمام ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . وذلك يظهر ببيان أمور : الأول : إن الهيئة الاجتماعية ربما لا تكون موجبة لازدياد القيمة ولا لنقصانها ، وربما تكون موجبة لأحدهما . وعلى الثاني تارة : تكون موجبة للازدياد من الطرفين بالسوية كما في مصراعي الباب ، وأخرى : تكون موجبة له بالاختلاف كما لو كان قيمة أحدهما مع الانضمام خمسة ولا معه أربعة ، وكان قيمة الآخر معه ستة ولا معه ثلاثة . وثالثة : تكون موجبة للنقصان من الطرفين بالسوية . ورابعة : تكون موجبة له بالاختلاف . وخامسة : تكون موجبة للزيادة في أحدهما والنقيصة في الآخر ، كما لو باع جارية مع ابنتها الصغيرة وفرضنا أن قيمة الأم تنقص في صورة ضم ابنتها إليها من جهة قيامها بتربيتها ، وقيمة الصغيرة تزيد بذلك . الثاني : إن كل جزء إنما قوبل بجزء من الثمن في حال الانضمام لا مطلقا . الثالث : إن الأوصاف لا تقابل بالمال ، وتخلفها يوجب الخيار لا رد جزء من الثمن . وبهذه الأمور يظهر أن الأظهر هو الثالث ،
منهاج الفقاهة — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني