تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولو لم يقدر على استردادها إلا المالك وطلب من الأول عوضا عن الاسترداد { 1 } فهل يجب عليه بذل العوض أو ينزل منزلة التعذر فيغرم بدل الحيلولة ، أو يفرق بين الأجرة المتعارفة للاسترداد وبين الزائد عليها مما يعد إجحافا على الغاصب الأول وجوه هذا كله مع عدم تغير العين . وأما إذا تغيرت ، فيجئ صور كثيرة لا يناسب المقام التعرض لها وإن كان كثير مما ذكرنا أيضا مما لا يناسب ذكره إلا في باب الغصب ، إلا أن الاهتمام بها دعاني إلى ذكرها في هذا المقام بأدنى مناسبة اغتناما للفرصة وفقنا الله لما يرضيه عنا من العلم والعمل أنه غفار الزلل . مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه ، فعلى القول ببطلان الفضولي . فالظاهر أن حكمه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله والحكم فيه الصحة لظهور الاجماع ، بل دعواه
شرح
دون الثاني - فإنه في الأول للمالك أن يمنع من التصرف في ماله - ولا سبيل إلى أن يقال إن وجوب رد مال الغير أهم من حرمة التصرف فيه فيقدم عليها - فإن ذلك فيما إذا كان ذلك مقدمة منحصرة ، لا في مثل المقام الذي يمكن الرد بغير التصرف . وفي الثاني لا وجه لالزامه الغاصب بالرد بطريق مخصوص ، بل هو مختار في ذلك . { 1 } قوله ولو لم يقدر على استردادها إلا المالك . . . وجوه . الحق أن الأوجه ، هو الأخير فإنه إذا كانت الأجرة هي المتعارفة للاسترداد ، نفس دليل وجوب الرد يكفي في الدلالة على وجوب بذل الأجرة لكونه مقدمة للرد الواجب . وأما إذا كانت زايدة عن ما تعارف أخذه للاسترداد ، فلا يجب البذل لعموم لا ضرر وتمام الكلام في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد .

بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره