فالظاهر إرادة قيمتهما مجتمعين ثم تقويم أحدهما بنفسه ، ثم ملاحظة نسبة
قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع . { 1 } ومن هنا أنكر عليهم جماعة تبعا لجامع
المقاصد اطلاق القول بذلك ، إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين
دخل في زيادة القيمة { 2 } كما في مصراعي باب وزوج خف إذا فرض تقويم
المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين وكان الثمن خمسة ، فإنه إذا رجع
المشتري بجزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة استحق من البائع
واحدا من الخمسة ، فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد ، مع أنه لم
يستحق من الثمن إلا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر أعني درهمين
ونصفا .
شرح
فإذا كان الثمن عشرة وكانت قيمة مال نفسه أربعة وقيمة مال غيره اثنتين ، يرجع المشتري
بثلث الثمن . إذ نسبة قيمة مال غيره إلى مجموع القيمتين هي ذلك . وسيمر عليك ما يرد عليه .
{ 1 } الثاني : ما عن المشهور ، وهو : أنه يقوم مجموع المالين ثم يقوم مال غيره ثم
تنسب قيمته إلى قيمة المجموع فيؤخذ بتلك النسبة ، فإذا كانت قيمة مصراعي الباب
عشرة وكانت قيمة أحدهما اثنتين يرجع المشتري بخمس الثمن .
ولكن يرد عليه ما أفاده المصنف بقوله .
{ 2 } إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة
كما في مصراعي الباب وزوج خف إذا فرض تقويم المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين
وكان الثمن خمسة ، فإن لازم هذا القول رجوع المشتري بخمس الثمن فيبقى للبائع أربعة
في مقابل مصراع واحد ، مع أنه لم يجعل في المعاملة في مقابله إلا نصف الثمن .
ويرد على الأول : هذا المحذور بعينه في صور الاختلاف ، فإنه في مثال الجارية
وابنتها إذا باعهما بعشرة وكانت قيمة الجارية في حال الانفراد ستة وفي حال الانضمام
أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فإذا كانت البنت لغير البائع لازم ما اختاره الشيخ قدس سره رجوع
المشتري إلى البائع بخمسين من الثمن ، مع أنه إنما جعل من الثمن بإزائها ثلاثة أخماس .
فالمتعين هو القول الثالث .