تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فالظاهر إرادة قيمتهما مجتمعين ثم تقويم أحدهما بنفسه ، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع . { 1 } ومن هنا أنكر عليهم جماعة تبعا لجامع المقاصد اطلاق القول بذلك ، إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة { 2 } كما في مصراعي باب وزوج خف إذا فرض تقويم المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين وكان الثمن خمسة ، فإنه إذا رجع المشتري بجزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الاثنين إلى العشرة استحق من البائع واحدا من الخمسة ، فيبقى للبائع أربعة في مقابل المصراع الواحد ، مع أنه لم يستحق من الثمن إلا مقدارا من الثمن مساويا لما يقابل المصراع الآخر أعني درهمين ونصفا .
شرح
فإذا كان الثمن عشرة وكانت قيمة مال نفسه أربعة وقيمة مال غيره اثنتين ، يرجع المشتري بثلث الثمن . إذ نسبة قيمة مال غيره إلى مجموع القيمتين هي ذلك . وسيمر عليك ما يرد عليه . { 1 } الثاني : ما عن المشهور ، وهو : أنه يقوم مجموع المالين ثم يقوم مال غيره ثم تنسب قيمته إلى قيمة المجموع فيؤخذ بتلك النسبة ، فإذا كانت قيمة مصراعي الباب عشرة وكانت قيمة أحدهما اثنتين يرجع المشتري بخمس الثمن . ولكن يرد عليه ما أفاده المصنف بقوله . { 2 } إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة كما في مصراعي الباب وزوج خف إذا فرض تقويم المجموع بعشرة وتقويم أحدهما بدرهمين وكان الثمن خمسة ، فإن لازم هذا القول رجوع المشتري بخمس الثمن فيبقى للبائع أربعة في مقابل مصراع واحد ، مع أنه لم يجعل في المعاملة في مقابله إلا نصف الثمن . ويرد على الأول : هذا المحذور بعينه في صور الاختلاف ، فإنه في مثال الجارية وابنتها إذا باعهما بعشرة وكانت قيمة الجارية في حال الانفراد ستة وفي حال الانضمام أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فإذا كانت البنت لغير البائع لازم ما اختاره الشيخ قدس سره رجوع المشتري إلى البائع بخمسين من الثمن ، مع أنه إنما جعل من الثمن بإزائها ثلاثة أخماس . فالمتعين هو القول الثالث .
منهاج الفقاهة — صفحة 240 | السيد محمد صادق الروحاني