تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بل دعواه عن غير واحد مضافا إلى صحيحة الصفار المتقدمة في أدلة بطلان الفضولي من قوله عليه السلام : لا يجوز بيع ما لا يملك ، وقد وجب الشراء فيما يملك ولما ذكرنا قال به من قال ببطلان الفضولي ، كالشيخ وابن زهرة والحلي وغيرهم . نعم لولا النص والاجماع أمكن الخدشة فيه بما سيجئ في بيع ما يملك وما لا يملك . وأما على القول بصحة الفضولي ، فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة { 1 } بل وكذا مع الرد فإنه كما لو تبين بعض المبيع غير مملوك ، غاية الأمر ثبوت الخيار حينئذ للمشتري مع جهله بالحال عند علمائنا ، كما عن التذكرة . وسيجئ في أقسام الخيار بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار للبائع لكن عن الغنية الجزم بعدمه ويؤيده صحيحة الصفار .
شرح
{ 1 } قوله وما على القول بصحة الفضولي فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة . ما أفاده المصنف من أنه لا ريب في الصحة على القول بالصحة في بيع الفضولي والحكم بظهور الصحة على القول ببطلانه . قابل للمناقشة : فإن جميع ما ذكر وجها للبطلان تجري على القول بصحة بيع الفضولي ، نعم - على القول بصحته وكون الإجازة كاشفة بنحو الشرط المتأخر ، وتحققها لا يجري شئ من تلك الوجوه كما ستعرف . وكيف كان : فيشهد للصحة في المملوك على جميع التقادير - مضافا إلى الاجماع - : صحيح الصفار عن أبي محمد العسكري عليه السلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك . ( 1 ) بل العمومات الدالة على صحة العقود كالآية الشريفة ( 2 ) تدل على الصحة فيه . وقد ذكروا في وجه عدم الشمول أمورا : منها : إن البيع أمر واحد بسيط ، فإما أن يكون هذا الواحد مشمولا للعمومات فلازمه الصحة في جميع أجزاء المبيع ، أو لا يكون مشمولا لها فلازمه البطلان في الجميع . وعلى التقديرين لا وجه للتفكيك بين الأجزاء صحة وفسادا ، وحيث إنه لا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) المائدة آية 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني