بل دعواه عن غير واحد مضافا إلى صحيحة الصفار المتقدمة في أدلة بطلان
الفضولي من قوله عليه السلام : لا يجوز بيع ما لا يملك ، وقد وجب الشراء فيما يملك ولما
ذكرنا قال به من قال ببطلان الفضولي ، كالشيخ وابن زهرة والحلي وغيرهم . نعم لولا النص والاجماع أمكن الخدشة فيه بما سيجئ في بيع ما يملك وما لا يملك .
وأما على القول بصحة الفضولي ، فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة { 1 } بل
وكذا مع الرد فإنه كما لو تبين بعض المبيع غير مملوك ، غاية الأمر ثبوت الخيار
حينئذ للمشتري مع جهله بالحال عند علمائنا ، كما عن التذكرة .
وسيجئ في أقسام الخيار بل عن الشيخ في الخلاف تقوية ثبوت الخيار
للبائع لكن عن الغنية الجزم بعدمه ويؤيده صحيحة الصفار .
شرح
{ 1 } قوله وما على القول بصحة الفضولي فلا ينبغي الريب في الصحة مع الإجازة .
ما أفاده المصنف من أنه لا ريب في الصحة على القول بالصحة في بيع الفضولي
والحكم بظهور الصحة على القول ببطلانه .
قابل للمناقشة : فإن جميع ما ذكر وجها للبطلان تجري على القول بصحة بيع
الفضولي ، نعم - على القول بصحته وكون الإجازة كاشفة بنحو الشرط المتأخر ، وتحققها
لا يجري شئ من تلك الوجوه كما ستعرف .
وكيف كان : فيشهد للصحة في المملوك على جميع التقادير - مضافا إلى الاجماع
- : صحيح الصفار عن أبي محمد العسكري عليه السلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب
الشراء من البائع على ما يملك . ( 1 )
بل العمومات الدالة على صحة العقود كالآية الشريفة ( 2 ) تدل على الصحة فيه .
وقد ذكروا في وجه عدم الشمول أمورا :
منها : إن البيع أمر واحد بسيط ، فإما أن يكون هذا الواحد مشمولا للعمومات فلازمه
الصحة في جميع أجزاء المبيع ، أو لا يكون مشمولا لها فلازمه البطلان في الجميع . وعلى
التقديرين لا وجه للتفكيك بين الأجزاء صحة وفسادا ، وحيث إنه لا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) المائدة آية 2 .