تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فالمانع من تحقق الغرور ، وهو الاقدام لم يكن إلا في مقابل الثمن { 1 } والضمان ، المسبب عن هذا الاقدام ، لما كان لأجل فساد العقد المسبب عن تغرير البائع كان المترتب عليه من ضمان العشرة الزائدة مستقرا على الغار ، فغرامة العشرة الزائدة وإن كانت مسببة عن الاقدام إلا أنها ليست مقدما ، عليها هذا كله مع أن التحقيق على ما تقدم سابقا أن سبب الضمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع لا على وجه الائتمان وأن ليس الاقدام على الضمان علة له مع عدم امضاء الشارع لذلك الضمان ، وإن استدل به الشيخ وأكثر من تأخر عنه ، وقد ذكرنا في محله ، توجيه ذلك بما يرجع إلى الاستدلال باليد فراجع . وكيف كان فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه فيما حصل في مقابلته نفع { 2 } هذا إذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد ، ولو تجددت بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى { 3 }
شرح
سبب شرعا لضمان تمام القيمة ، فضمان التمام ليس مقدما عليه لينا في الغرور ، بل أثر الإقدام على المسمى ضمان تمام القيمة . وتبعه في هذا الجواب غيره من الأساطين . وفيه : إنه إذا كان مدرك الضمان هو الاقدام - كما هو مبنى الإشكال - لا وجه للقول بالضمان بالنسبة إلى تمام القيمة مع كون الإقدام على المسمى إلا إذا ورد دليل على أن الإقدام على شئ سبب لضمان شئ آخر ، والمفروض عدمه ، فعلى هذا المبنى لا مدفع لهذا الايراد . { 1 } الثاني : وهو أحق ، وهو منع المبنى ، لأن مدرك الضمان في المقام وغيره المقبوض بالعقد الفاسد إنما هي اليد ، وهي تقتضي الضمان بتمام القيمة . والغرور يوجب رجوع المغرور إلى الغار في المقدار الذي غرر فيه ، فبالنسبة إلى المقدار الزائد وإن كان مقتضى اليد هو الضمان للمالك إلا أن مقتضى قاعدة الغرور هو الرجوع فيها إلى البايع { 2 } قوله فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه . هذا إذا كان المدرك قاعدة نفي الضرر ، وإلا فموضوع الغرور حاصل فيهما { 3 } قوله ولو تجددت بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى وجه الأولوية أن هناك كان يحتمل أن الاقدام على الضمان بالمسمى اقدام