تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ففي صحة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل فيكون نظير الشرط الواقع في ضمن القبول { 1 } إذا رضي به الموجب أو بدون الشرط لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلا إذا وقع في حيز العقد فلا يجدي وقوعه في حيز القبول إلا إذا تقدم على الايجاب [ ليرد الايجاب ] عليه أيضا أو بطلانها لأنه إذا لغى الشرط لغى المشروط لكون المجموع التزاما واحدا وجوه أقواها الأخير . { 2 } وأما القول في المجيز فاستقصاؤه يتم ببيان أمور . { 3 } الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف { 4 } بالبلوغ والعقل
شرح
{ 1 } وأما الجهة الثانية : فالشرط المضاف لا يجب الوفاء به لكونه من قبيل الشرط الابتدائي ، وكون الإجازة بمنزلة الايجاب أو القبول لا يوجب اسراء أحكامهما إليها ، مضافا إلى أن الشرط المذكور في ضمن أحدهما وحده لا يفيد ، وأما المشروط فإن كانت الإجازة مع الشرط التزاما بالعقد منضما إلى الالتزام الشرطي صح ، لكون العقد مجازا وضم اللغو إليها لا يمنع عن تأثيرها في صحة العقد ، وإن كانت التزاما واحدا متعلقا بالمشروط لم يصح ، والظاهر هو الأول ، لأن الواقع إنما هو العقد المجرد ، والمجيز يريد ضم الشرط إليه ، فلا محالة يجيز المالك ذلك الواقع بضم الشرط إليه ، فالتقييد إنما يكون للإجازة بالشرط ، وحيث إن الشرط - كما تقدم - إنما يكون هو الالتزام في ضمن الالتزام ، وفي المقام يكون هو الالتزام المقرون بالإجازة ، فلغويته لا تلازم لغوية الإجازة . فما في المكاسب . { 2 } من تقوية البطلان في غير محله .

اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة

{ 3 } وأما القول في المجيز فاستقصائه يتم ببيان أمور : { 4 } الأول : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف بالبلوغ والعقل والرشد بلا اشكال ، فإن الإجازة تصرف معاملي في المال ، فإذا كان المجيز غير جائز التصرف لم يجز له ذلك ، من غير فرق بين القول بالنقل أو الكشف ، إذ على الكشف