تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وقد ذكروا في توضيح هذا الوجه أمرين : أحدهما ما أفاده المحقق الأيرواني قدس سره ، وهو : إن بناء هذا على أمرين : أحدهما : القول بالكشف في الإجازة ، الثاني : إن العام إذا خصص بخروج فرد منه في زمان لم يرجع إليه في ذلك الفرد فيما عدا ذلك الزمان ، فيقال حينئذ إن العقد إذا لم يكن له من يصح بإجازته حال العقد امتنع دخوله تحت خطاب ( أوفوا ) فإذا امتنع شمول ( أوفوا ) له في هذه الحال لم يؤثر من مبدأ وقوعه ، فإذا لم يؤثر من مبدأ وقوعه لم يؤثر أبدا ، لأن الفرد إذا خرج عن العام في زمان خرج عنه رأسا ، ولم يرجع إليه ثانيا بعد خروجه عنه أولا . وفيه : إن الكبرى الكلية المشار إليها إنما هو فيما إذا خرج فرد عن تحت العام في الأثناء لا فيما إذا خرج عنه من الأول كما في المقام . وتمام الكلام في محله . الثاني : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره ، وحاصله : إن عقد الفضولي إنما يفترق عن العقود الفاسدة بكونه قابلا للتأثير بالإجازة ، فلا بد وأن يكون جامعا لجميع مراتب الامكان الاستعدادي ، بحيث لا يستند عدم فعلية التأثير إلا إلى عدم الإجازة ، فإذا لم يمكن الإجازة حال العقد يكون العقد غير واجد لجميع مراتب الامكان الاستعدادي ، لأن منها الامكان من ناحية امكان الإجازة ، فإذا امتنعت الإجازة فعلا امتنعت الصحة التأهلية فعلا ، وإذا امتنعت الصحة التأهلية في زمان امتنعت دائما ، لأن ما به يتفاوت حاله بتفاوت الزمان هي الصحة الفعلية التابعة لوجود شرط الصحة الفعلية لا الصحة التأهلية . وفيه : إن المراد من الامتناع إن كان هو الامتناع الذاتي فالصغرى ممنوعة ، وإن كان المراد الامتناع العرضي أي الامتناع لعدم وجود أجزاء المؤثر فالكبرى ممنوعة فإن الامتناع حينئذ يدور مدار فقد بعض ما يعتبر فيه .
منهاج الفقاهة — صفحة 125 | السيد محمد صادق الروحاني