تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وعن المختلف أنه حكى عن الشيخ : أنه لو أجاز المالك بيع الغاصب لم يطالب المشتري بالثمن . ثم ضعفه بعدم استلزم إجازة العقد لإجازة القبض ، وعلى أي حال فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا ، كما في الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرق ، كان إجازة العقد إجازة للقبض صونا للإجازة عن اللغوية . { 1 }
شرح
فلو تلف بعدها لا يكون من تلف المبيع قبل القبض ، فلا يكون البائع ضامنا بخلاف ما لو كان تالفا قبلها ، فإنه حينئذ لا موضوع للإجازة ، إذ بالتلف ينفسخ العقد فلا يكون شئ باقيا كي تلحقه الإجازة الجهة الثالثة : لو كانت إجازة العقد دون القبض لغوا كما في الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرق ، ففي المكاسب . { 1 } كانت أجازت العقد إجازة للقبض صونا للإجازة عن اللغوية . وأورد عليه بايرادات : الأول : ما عن جمع من المحشين منهم السيد قدس سره ، وهو : إن ذلك - أي الذي ذكره - راجع إلى مقام الأثبات ، وثبوت الدلالة على إجازة القبض ، وهذا إنما يكون بعد الفراغ عن مقام الثبوت ، وقابلية القبض للفضولية وأن يصح بالإجازة ، والمصنف قدس سره يرى عدم قابليته لها في الكلي . وفيه : أولا : إن المصنف يلتزم بعدم قابليته لها ، وإنما لم يقم عنده دليل على صحة القبض بنفسه بالإجازة ، وعليه فالدليل الدال على صحة عقد بيع الصرف المشروط بالقبض يكفي في صحة مثل هذا القبض بالإجازة ، بخلاف القبض الذي لا تكون صحة العقد منوطة به . وثانيا : إن عدم قابلية القبض للإجازة إما أن يكون من جهة أنه لا يكون من التصرفات المعاملية كما أفاده السيد قده ، أو يكون من جهة عدم قابلية للانتساب إلى المجيز كما عن المحقق الخراساني قدس سره ، وشئ منهما لا مورد له في هذا القبض ، أما الأول : فلأنه دخيل في صحة العقد وفي ترتب الآثار الوضعية والأمر الاعتباري ، فهو من التصرفات المعاملية .
منهاج الفقاهة — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني