السادس : الإجازة ليست على الفور للعمومات ، ولصحيحة محمد بن
قيس { 1 } وأكثر المؤيدات المذكورة بعدها ولو لم يجز المالك ، ولم يرد حتى لزم
تضرر الأصيل بعدم تصرفه فيما انتقل عنه وإليه على القول بالكشف ، فالأقوى { 2 }
تداركه بالخيار أو اجبار المالك على أحد الآخرين
شرح
وعليه فإذا تقدمت الإجازة لغى الرد لكونه ردا بعد الإجازة ، وإذا تقدم الرد لم يفد
الإجازة بناءا على اعتبار أن لا تكون مسبوقة بالرد ، وإلا صحت .
الإجازة ليست على الفور
{ 1 } السادس : هل الإجازة على الفور فمع التأخير تسقط أم لا ؟ فيه وجهان أقواهما الثاني : لاطلاق الأدلة ، وصحيح محمد بن قيس المتقدم . ( 1 ) وعليه ، فلو لم يجز المالك ولا رد ، فهل يتعين اجبار المالك بأحد الأمرين - كما اختاره السيد قده - أم يتعين ثبوت الخيار - كما ذهب إليه جمع - { 2 } أم يثبت الأمران بنحو التخيير - كما اختاره المصنف قدس سره - وجوه ؟ وليعلم أن محل الكلام إنما هو فيما إذا لم يجز للأصيل التصرف فيما انتقل عنه وفيما انتقل إليه ، وأما إذا جاز له التصرف فيما انتقل عنه إما لعدم لزوم العقد عليه أو لجوازه ، حتى بناء على لزوم العقد ، لا مورد لشئ من هذه الوجوه ، إذ لا يلزم ضرر عليه من عدم الإجازة والرد . وأيضا الظاهر أن محل الكلام ما لو لم يكن الأصيل عالما بكون طرفه فضوليا ، أو كان مطمئنا بأنه يجيز المالك أو يرد ، وأما إذا كان عالما به ولم يكن مطمئنا بشئ منهما ، فمن حيث إنه مقدم على الضرر لا يجري شئ من الوجوه . وكيف كان : فالأظهر من تلك الوجوه هو الثاني ، إذ الاجبار إنما يكون لأحد أمرين : إما الامتناع عن الحق من جهة أن السلطان ولي الممتنع ، أو للامتناع عن امتثالهامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والأماء حديث 1 .