تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إلى اسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ، ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع ، فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع ، لكن ما ذكرنا أنما يصح في قبض الثمن المعين . وأما قبض الكلي وتشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الإجازة يحتاج إلى دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والاقباض ، واتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن صعوبة . { 1 }
شرح
الثاني : ما نسب إلى المحقق الخراساني ، وأوضحه المحقق الأصفهاني قدس سره ، وهو : إن الإجازة لا بد وأن تتعلق بماله بقاء واستمرار كالأمور الاعتبارية الانتزاعية من أسباب خاصة ، وأما الأفعال الخارجية فليس لها بقاء كي تنسب بالإجازة إلى المالك ، وهي لا تصلح لأن توجب انتسابها في زمانها إلى المجيز لعدم معقولية الانتساب مع عدم ما به الانتساب ، وصيرورتها منتسبة من حين الإجازة بعد ما لم تكن كذلك يستلزم انقلاب الشئ عما وقع عليه . وفيه : إن الإجازة كما عرفت عبارة عن إظهار الرضا بما صدر ، والرضا كما يتعلق بالأمر الاعتباري ، كذلك يتعلق بالفعل الخارجي . وكما يتعلق بالأمر المقارن والمتأخر كذلك يتعلق بالأمر المتقدم ، وهي توجب صيرورة الفعل المتقدم مرضيا به من حين الإجازة ، وهذا غير انقلاب الشئ عما وقع عليه ، مع أن المراد بالقبض ليس هو إلا كون الشئ تحت الاستيلاء والسلطنة وهذا أمر له بقاء واستمرار . فظهر بما ذكرناه مدرك القول الثاني . { 1 } واستدل المصنف لما اختاره وأوضحه : بأن قبض الثمن الشخصي قابل الإجازة من جهة أن مرجع إجازته إلى اسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ، ففي الحقيقة لا يكون القبض عنده قابلا للإجازة ، وإنما تكون الإجازة والرضا به رضا بأثره ، وهو اسقاط الضمان . وكذلك الاقباض ، فإن مرجع إجازته إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع ، وأما قبض الثمن الكلي وتشخصه به فهو لا يكون قابلا للإجازة ، فإنه حيث لم يتعين الكلي في المقبوض بيد الفضولي فليس هناك ضمان المعاوضة على